آسفي تحتفي بذاكرة المذاق المغربي.. انطلاق الدورة الثالثة للمهرجان الوطني للطبخ العريق وسط حضور وازن

  • بتاريخ : يونيو 24, 2026 - 10:29 ص
  • الزيارات : 233
  • آسفي – زهيرة الزحاف

    على إيقاع التراث المغربي الأصيل وروائح الأطباق التقليدية التي تختزن ذاكرة الأجداد، أعطيت مساء الثلاثاء 23 يونيو 2026 بمدينة آسفي الانطلاقة الرسمية لفعاليات الدورة الثالثة للمهرجان الوطني للطبخ العريق، في أجواء احتفالية متميزة جسدت مكانة المطبخ المغربي كأحد أبرز روافد الهوية الثقافية الوطنية.

    وعرف حفل الافتتاح حضور شخصيات رسمية وفعاليات من المجتمع المدني ومهنيي قطاع الطبخ، إلى جانب طهاة مغاربة وأجانب وباحثين ومهتمين بالتراث الغذائي، في تظاهرة تسعى إلى إبراز غنى وتنوع الموروث culinair المغربي وتعزيز حضوره على المستويين الوطني والدولي.

    وينظم المهرجان هذه السنة تحت شعار “المطبخ المغربي… ذاكرة وطن ونكهة حضارة”، في رسالة تؤكد أن فن الطبخ ليس مجرد ممارسة يومية، بل مكون ثقافي وحضاري يعكس تاريخ المجتمع المغربي وتنوع روافده الثقافية والجغرافية.

    وأكد المتدخلون خلال حفل الافتتاح أهمية صون الموروث الغذائي الوطني والمحافظة على الوصفات التقليدية الأصيلة، مع العمل على نقل الخبرات والمعارف المرتبطة بها إلى الأجيال الصاعدة، باعتبارها جزءاً من الذاكرة الجماعية للمغاربة وعنصراً أساسياً في تعزيز الجاذبية السياحية والثقافية للمملكة.

    كما تخللت فقرات الافتتاح عروض فنية وتراثية مستوحاة من الثقافة المغربية بمختلف تعبيراتها، ما أضفى على التظاهرة طابعاً احتفالياً يعكس غنى الموروث الوطني وتنوعه.

    ويتضمن برنامج الدورة الثالثة مجموعة من المسابقات المتخصصة في فنون الطبخ التقليدي، وعروضاً حية لإعداد أشهر الأطباق المغربية، إضافة إلى ورشات تكوينية وفضاءات للتذوق ومعارض للمنتجات المحلية، فضلاً عن لقاءات تجمع مهنيي الطبخ والباحثين والمهتمين بالتراث اللامادي.

    ويُرتقب أن تستقطب هذه الدورة مشاركين وزواراً من مختلف جهات المملكة ومن عدد من الدول الأجنبية، بما يعزز مكانة المهرجان كمنصة للتبادل الثقافي والتعريف بالموروث الغذائي المغربي، ويكرس حضور مدينة آسفي كحاضنة للثقافة والتراث وفنون الطبخ.

    ويمتد هذا الموعد الثقافي على مدى ثلاثة أيام، ليمنح الزوار فرصة استثنائية لاكتشاف كنوز المطبخ المغربي العريق، واستحضار ذاكرة النكهات التي ظلت عبر الأجيال عنواناً للأصالة ومرآةً لحضارة مغربية ضاربة جذورها في التاريخ.