هل نستطيع أن نوحد روح الإنجاز في جميع القطاعات ؟

  • بتاريخ : يوليو 7, 2026 - 8:10 م
  • الزيارات : 108
  • *هل نستطيع أن نوحد روح الإنجاز في جميع القطاعات ؟*

    بقلم : “رضوان السكات”

    جريدة النهضة الدولية.

     

    أثبتت كرة القدم المغربية، خلال السنوات الأخيرة، أن النجاح ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة رؤية واضحة، وتخطيط محكم، وتدبير عقلاني، وإخلاص في العمل، إلى جانب منح المسؤولية لمن يستحقها عن كفاءة و جدارة.

    فما حققه المنتخب الوطني المغربي ، من إنجازات قارية وعالمية، جعل المملكة تحظى بمكانة مرموقة على الساحة الدولية، ورسخ صورة المغرب كبلد قادر على المنافسة وتحقيق النتائج المشرفة عندما تتوفر الإرادة والكفاءة.

    ومن هنا يبرز سؤال مشروع : إذا كان هذا النموذج قد نجح في قطاع الرياضة ، فلماذا لا نجعل منه منهجا يحتذى به في مختلف المجالات؟

     

    فالإدارة الناجحة، والاختيار السليم للمسؤولين، وربط المسؤولية بالمحاسبة، والعمل بإخلاص وصدق، كلها عوامل كفيلة بإحداث نقلة نوعية في التعليم، والصحة، والإدارة، والاستثمار، وسائر القطاعات الحيوية. فكل مسؤول مطالب ببذل أقصى جهده لخدمة الوطن، وجعل المصلحة العامة فوق كل اعتبار.

    في الواقع… ، أن المواطن المغربي يتطلع إلى إدارة ناجعة ، وخدمات ذات جودة، وفرص عيش أفضل… وهذا لن يتحقق إلا إذا سادت ثقافة الكفاءة، وتحمل كل مسؤول لمسؤولياته بروح وطنية صادقة، كما شاهدنا في التجربة الناجحة لكرة القدم المغربية.

    في نسخة كأس العالم الماضية بقطر 2022 و كأس العرب ، و كأس العالم للشباب ، وكأس إفريقيا ومفخرة التنظيم الأسطوري والبنية التحتية التي أحرجت بها دول عظمى ، ولا ننسى ايضا رياضة الفوتسال والإنجازات المستمرة …

    ممكن القول والتأكيد على أن المغرب أثبت أن النجاح ممكن ، وأن الطاقات والكفاءات موجودة. وما نحتاج إليه اليوم هو تعميم هذه الروح على جميع القطاعات، حتى يواصل وطننا مسيرة التنمية، وينعكس هذا التقدم بشكل مباشر على تحسين ظروف عيش المواطن، وتعزيز مكانة المغرب بين الأمم.

    لقد أثبت المغرب للعالم أن النجاح ليس حلما بعيد المنال، بل نتيجة طبيعية للتخطيط السليم، والكفاءة، والإخلاص في العمل. وإذا كانت كرة القدم قد أصبحت مصدر فخر لكل المغاربة، فإن الأمل يظل قائما في أن تمتد هذه الروح إلى جميع القطاعات، حتى يصبح نجاح الوطن عنوانا دائما، ويكون المواطن المغربي أول المستفيدين من ثمار التنمية والتقدم.