احتضنت قاعة اجتماعات جماعة مولاي عبد الله، يوم السبت 11 يوليوز 2026، أشغال ورشة مجموعة التركيز حول العدالة البيئية، المنظمة في إطار الدراسة السوسيو-قانونية الخاصة بمشروع “من المعيار إلى الفعالية: الترافع من أجل العدالة البيئية بجهة دكالة (إقليم الجديدة وسيدي بنور) – 2026”.
وتندرج هذه المبادرة ضمن برنامج تشاركي يهدف إلى تعزيز الحوار حول القضايا البيئية، حيث نظمها منتدى شباب اليوم بشراكة مع الشبكة الجمعوية الدكالية للتنمية (RADNG) وجمعية ASF، وبدعم من الاتحاد الأوروبي ضمن برنامج DIALOGUE، بمشاركة عدد من الفاعلين المدنيين والمؤسساتيين والمهتمين بمجالات البيئة والتنمية.
وشكلت هذه الورشة فضاءً للنقاش والتبادل بين مختلف المتدخلين، من منتخبين، وأطر تربوية، ومهندسين، وخبراء، وممثلي الهيئات والمؤسسات، بهدف تشخيص واقع العدالة البيئية بالمنطقة، ورصد الإكراهات والتحديات التي تواجهها، واقتراح حلول عملية تساهم في تعزيز الحكامة البيئية وتحقيق التنمية المستدامة.
وقد ركزت أشغال اللقاء على أهمية الانتقال من المبادئ والمعايير القانونية المتعلقة بحماية البيئة إلى آليات عملية وفعالة قادرة على الاستجابة لحاجيات الساكنة، وضمان حقها في بيئة سليمة، مع الحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
وناقش المشاركون عدداً من القضايا المرتبطة بالتحديات البيئية المحلية، من بينها تدبير الموارد الطبيعية، والحفاظ على التوازنات الإيكولوجية، وتعزيز الوعي البيئي، وتقوية دور المجتمع المدني في الترافع والمساهمة في بلورة السياسات العمومية ذات الصلة بالبيئة.
وأكد الحاضرون أن العدالة البيئية تشكل اليوم أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، باعتبارها ترتبط بشكل مباشر بالإنصاف المجالي، وجودة الحياة، وضرورة إشراك المواطنين في القرارات التي تمس محيطهم ومواردهم الطبيعية.
كما شكلت الورشة محطة مهمة ضمن مسار إعداد الدراسة السوسيو-قانونية، من خلال جمع المعطيات الميدانية والاستماع إلى مختلف وجهات النظر، قصد صياغة توصيات ومقترحات عملية من شأنها دعم الترافع البيئي وتعزيز آليات الحكامة على المستوى المحلي والجهوي.
وتبرز أهمية هذا اللقاء في كونه يجسد نموذجاً للتعاون بين مختلف الفاعلين، ويؤكد أن حماية البيئة مسؤولية جماعية تتطلب توحيد الجهود، وتشجيع الحوار، واعتماد مقاربات مبتكرة توازن بين متطلبات التنمية وحماية الرصيد الطبيعي للمنطقة.
تصوير وتغطية صحفية: د. سمير أشقر
صحفي ومصور – جريدة النهضة الدولية





إرسال تعليق