مع صانع الوحوش ووحوشه… فمن سيفترس الآخر؟

  • بتاريخ : يوليو 17, 2026 - 9:31 م
  • الزيارات : 86
  • مع صانع الوحوش ووحوشه… من سيفترس الآخر؟

    محمد الجامعي
    مندوب النهضة بامريكا

    تحكي إحدى القصص الخيالية عن عالم فيزيائي قضى عمره داخل مختبر، حتى نجح في صناعة وحشٍ خارق. لكن ما إن انتهى من صنعه، حتى انقلب عليه الوحش وافترسه.

    قد تبدو الحكاية مجرد خيال، لكنها قد تجد نسخة كروية منها يوم الأحد في نهائي كأس العالم.

    فعلى دكة المنتخب الأرجنتيني يقف الاعب ميسي الذي أمضى سنوات طويلة في “مختبر برشلونة”، يساهم في صناعة هوية النادي وأمجاده، ويشارك في تكوين جيل استثنائي من اللاعبين. وعلى الطرف الآخر، يقف المنتخب الإسباني مدججًا بثمانية من خريجي أكاديمية “لا ماسيا”، تلك المدرسة التي كان هو أحد مهندسيها، والذين أصبحوا اليوم أعمدة المنتخب الإسباني.

    فهل سينقلب هؤلاء “الوحوش” على صانعهم ويفترسونه في النهائي؟ أم أن صاحب المختبر سيجد الوصفة التي تُمكّنه من ترويضهم والنجاة منهم؟

    في كلتا الحالتين، يبقى الفائز الحقيقي هو برشلونة. فإن ابتسم الحظ للأرجنتين، فسيُحتفى بميسي الذي خرج من رحم النادي. وإن كان اللقب من نصيب إسبانيا، فسيكون بفضل أبناء “لا ماسيا” الذين يمثلون امتدادًا لفلسفة برشلونة.

    أما عشاق ريال مدريد… فلن يكون لهم في هذه الرواية سوى دور المتفرج، يراقبون من خارج الأسوار معركةً تدور بين صانع الوحوش… ووحوشه