الدكتورة كريمة غانم.. خبرة مهنية راسخة وإسهامات متواصلة في الدبلوماسية والابتكار الرقمي
بقلم: عادل خالص
مندوب جريدة النهضة الدولية بجهة فاس–مكناس
فاس – تُعد الدكتورة كريمة غانم من الكفاءات المغربية التي راكمت مسيرة مهنية متميزة في مجالات التواصل الرقمي، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والدبلوماسية والعمل الإنساني، حيث استطاعت، بفضل خبرتها الطويلة ورؤيتها الاستراتيجية، أن تساهم في عدد من المبادرات الوطنية والدولية الهادفة إلى نشر المعرفة، وتعزيز ثقافة الابتكار، وخدمة قضايا التنمية المستدامة.
ومن أبرز محطات مسيرتها المهنية، توليها رئاسة المركز الدولي للدبلوماسية سنة 2015، حيث عملت على تطوير أنشطة المركز، وتنظيم المؤتمرات والملتقيات العلمية والبرامج التكوينية، وتعزيز الحوار والتعاون الدولي، بما يخدم الدبلوماسية الحديثة ويدعم الشراكات بين مختلف الفاعلين.
كما شهدت مسيرتها محطة دولية بارزة تمثلت في تعيينها سفيرة للعمل الإنساني في إفريقيا بتاريخ 28 شتنبر 2019، في تتويج لمسارها المهني وإسهاماتها في دعم المبادرات الإنسانية وترسيخ قيم التضامن والتعاون وخدمة القضايا ذات البعد الإنساني على المستوى الإفريقي.
وعلى امتداد سنوات، راكمت الدكتورة كريمة غانم خبرة واسعة في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي، من خلال تأطير الندوات العلمية والدورات التكوينية، والمشاركة في المؤتمرات الوطنية والدولية، مع التركيز على توظيف التقنيات الحديثة في تطوير أداء المؤسسات والجمعيات، وتعزيز الحكامة، وتحسين آليات التدبير واتخاذ القرار.
وفي أحدث مشاركاتها العلمية، بتاريخ 4 يونيو 2026، تولت تأطير الورشة الأولى ضمن فعاليات المنتدى الوطني التاسع، الذي نظمته الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، واحتضنته الجامعة الأورومتوسطية بمدينة فاس، تحت عنوان: “الذكاء الاصطناعي ودوره في حكامة وتدبير الجمعيات”.
وقد استعرضت خلال هذه الورشة أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير العمل الجمعوي، مؤكدة أهمية اعتماد الحلول الرقمية في تعزيز الحكامة والشفافية، وتحسين التخطيط الاستراتيجي، وتجويد الخدمات، والرفع من كفاءة الأداء داخل مؤسسات المجتمع المدني، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية في مجال التحول الرقمي والابتكار.
وشهدت الورشة تفاعلًا من المشاركين والمهتمين بالشأن الجمعوي، حيث شكلت مناسبة لتبادل الخبرات ومناقشة آفاق توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة التنمية، وتعزيز قدرات الجمعيات على مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.
وتجسد المسيرة المهنية للدكتورة كريمة غانم نموذجًا للكفاءة المغربية التي تجمع بين الخبرة الأكاديمية والممارسة المهنية، وتواصل الإسهام في نشر ثقافة الرقمنة والذكاء الاصطناعي، وتعزيز الدبلوماسية الحديثة والعمل الإنساني، من خلال مبادرات علمية وتكوينية تسهم في مواكبة التحولات المتسارعة وبناء مستقبل قائم على المعرفة والابتكار.





إرسال تعليق