مجرد هجرة الى سبة المحتلة

  • بتاريخ : يوليو 30, 2026 - 7:31 م
  • الزيارات : 14
  • بقلم:الدكتور مصطفى مستقيم

    لم يعد تدفق الشباب نحو سبتة المحتلة مجرد ظاهرة مرتبطة بالهجرة غير النظامية بل أصبح مؤشرا مقلقا على أزمة أعمق تتمثل في تراجع الأمل لدى فئة من الشباب في بناء مستقبلهم داخل وطنهم
    قرار المحكمة العليا الإسبانية بشأن إجراءات إرجاع المهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر فهمه البعض على أنه فرصة للعبور والبقاء وهو ما ساهم في انتشار موجة جديدة من محاولات الوصول إلى سبتة رغم أن الحكم لا يعني منح حق الإقامة ولا فتح الحدود أمام المهاجرين
    المشكلة إذن ليست في الحكم وحده بل في الطريقة التي تلقاه بها شباب يعيشون البطالة وغلاء المعيشة وضيق فرص العمل
    حين يصبح الوصول إلى سبتة أقرب إلى حلم من الحصول على وظيفة محترمة داخل المغرب فإن علينا أن نتوقف ونسأل عن الأسباب الحقيقية التي تدفع هؤلاء الشباب إلى المخاطرة بمستقبلهم
    المقاربة الأمنية وحدها لن تحل المشكلة فإغلاق الحدود قد يمنع العبور لكنه لا يغلق باب اليأس
    المغرب بحاجة إلى سياسة أكثر جرأة في التشغيل وإعطاء الشباب فرصة حقيقية لبناء مستقبلهم بكرامة لأن أفضل وسيلة لمحاربة الهجرة ليست المزيد من الحواجز وإنما إعادة بناء الثقة في المستقبل
    فالشاب الذي يجد الأمل في وطنه لن يبحث عنه خلف الأسلاك الشائكة
    وسبتة في النهاية ليست سوى مرآة تعكس أزمة أكبر اسمها غياب الأفق