ترقية ناصر مزين إلى رتبة باشا… حين يلتقي الاستحقاق المهني بثقافة القرب من المواطن

  • بتاريخ : أغسطس 1, 2026 - 5:42 م
  • الزيارات : 114
  • هيئةالتحرير

    في سياق الحركة الأخيرة التي همت عددا من رجال السلطة بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على عرش أسلافه المنعمين، برز اسم السيد ناصر مزين، قائد قيادة اشتوكة بإقليم الجديدة، ضمن المسؤولين الذين حظوا بالترقية إلى رتبة باشا، في خطوة تعكس الثقة الممنوحة للأطر التي راكمت تجربة ميدانية في تدبير الشأن الترابي، وأسهمت في تجسيد التوجهات الحديثة للإدارة الترابية.

    وتأتي هذه الترقية في سياق يضع الكفاءة المهنية والنجاعة في الأداء والالتزام بالمسؤولية في صلب معايير تحمل المسؤوليات، بما ينسجم مع الرؤية الملكية الرامية إلى تحديث الإدارة الترابية، وترسيخ مفهوم جديد للسلطة يقوم على القرب من المواطن، والإنصات لانشغالاته، وتيسير الولوج إلى المرفق العمومي، وتعزيز الحكامة الجيدة.

    وخلال فترة إشرافه على قيادة اشتوكة، ارتبط اسم ناصر مزين بحضور ميداني متواصل، وبمقاربة عملية في تدبير عدد من الملفات المحلية، قوامها التواصل والتنسيق مع مختلف المتدخلين، واعتماد الحوار كآلية لمعالجة الإشكالات، مع الحرص على احترام القانون وصيانة المصلحة العامة.

    ولم يقتصر أداؤه على الجوانب الإدارية المرتبطة بتسيير المرفق الترابي، بل امتد إلى مواكبة الدينامية التي تعرفها المنطقة، من خلال التفاعل مع القضايا اليومية للساكنة، والإنصات لمطالبها، وتتبع عدد من الأوراش والبرامج المحلية، بما يعكس وعيا متزايدا بأهمية الحضور الميداني في تدبير الشأن العام.

    وفي ظل التحولات التي تعرفها الإدارة الترابية بالمغرب، بات رجل السلطة مطالبا بأن يجمع بين الصرامة في تطبيق القانون، والقدرة على التواصل، وحسن تدبير الأزمات، واستيعاب خصوصيات المجال الترابي. وهي متطلبات أفرزت نمطا جديدا من المسؤولين، يقوم على المبادرة والفعالية، ويجعل من خدمة المواطن أولوية في ممارسة المسؤولية.

    ومن هذا المنطلق، تكتسب ترقية ناصر مزين دلالة تتجاوز بعدها الإداري، باعتبارها امتدادا لمسار مهني قائم على الانضباط وتحمل المسؤولية، وتعبيرا عن توجه يروم تثمين الكفاءات التي أبانت عن قدرتها على مواكبة الأوراش التنموية، وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين، والإسهام في ترسيخ إدارة ترابية أكثر نجاعة وقربا من المواطنين.

    وتظل رتبة باشا مسؤولية مضاعفة بقدر ما هي تشريف، بالنظر إلى طبيعة المهام المرتبطة بها، وما تفرضه من مواصلة العمل بنفس الجدية والالتزام، في خدمة المصلحة العامة، وتنزيل السياسات العمومية على المستوى الترابي، بما يواكب دينامية الإصلاح التي تشهدها المملكة.

    وبهذه المناسبة، تشكل هذه الترقية محطة مهنية جديدة في مسار السيد ناصر مزين، وتجديدا للثقة في كفاءة إدارية راكمت تجربة ميدانية في خدمة الإدارة الترابية، مع كامل التمنيات له بالتوفيق والسداد في مهامه الجديدة، ومواصلة أداء رسالته بكل مسؤولية واقتدار، خدمة للوطن والمواطنين، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده.