بقلم: دكتور عصام أعمر
أصبحت ظاهرة انتشار الكلاب الضالة في عدد من الأزقة والشوارع والأحياء السكنية تثير قلق المواطنين، بعدما تحولت بعض الأماكن إلى فضاءات تتجول فيها مجموعات من الكلاب، خاصة خلال فترات الليل، مما يطرح أسئلة عديدة حول سلامة السكان وضرورة إيجاد حلول ناجعة لهذه الظاهرة.
فوجود الكلاب الضالة لا يقتصر فقط على الإزعاج بسبب النباح أو تجمعها قرب المنازل وحاويات النفايات، بل قد يشكل خطراً حقيقياً على الأطفال والنساء وكبار السن، خصوصاً عندما تصبح هذه الحيوانات عدوانية أو تشعر بالخوف والتهديد. كما أن خطر الإصابة بداء السعار يبقى من أبرز المخاوف المرتبطة بانتشار الكلاب غير الملقحة.
وتزداد حدة الظاهرة في بعض المناطق بسبب تراكم النفايات وغياب التدبير المنتظم، حيث تجد الكلاب الضالة مصادر للغذاء والتكاثر، مما يؤدي إلى ارتفاع أعدادها وصعوبة السيطرة عليها.
إن معالجة هذا المشكل تتطلب مقاربة متوازنة تجمع بين حماية المواطنين واحترام معايير الرفق بالحيوان، عبر حملات منظمة للتلقيح والتعقيم، وإنشاء مراكز للإيواء، وتعزيز المراقبة والنظافة، بدل الحلول العشوائية التي لا تعالج جذور المشكلة.
ويبقى دور المواطن مهماً أيضاً من خلال عدم رمي بقايا الأطعمة في الشوارع، والتبليغ عن الحالات الخطيرة، والمساهمة في الحفاظ على بيئة سليمة وآمنة للجميع.
إن الشارع الآمن حق لكل مواطن، والتعامل الجاد مع ظاهرة الكلاب الضالة أصبح ضرورة تفرضها حماية الصحة العامة وجودة الحياة داخل المدن





إرسال تعليق