إلياس شعنون.. موهبة آسفية صاعدة تطرق أبواب النجومية وتستحق التفاتة حقيقية.

  • الكاتب : الحاج رشيد الزحاف
  • بتاريخ : أغسطس 12, 2026 - 3:36 م
  • الزيارات : 147
  • من آسفي إلى أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، وصولًا إلى نادي الرجاء الرياضي.. مسار واعد للاعب خط الوسط الدفاعي ابن مدينة آسفي
    تزخر مدينة آسفي بمواهب رياضية واعدة، أثبتت في أكثر من مناسبة أن أبناء هذه المدينة قادرون على الوصول إلى مستويات عالية في مختلف المجالات الرياضية، متى توفرت لهم الرعاية والمواكبة والدعم اللازم.
    ومن بين هذه المواهب الصاعدة، يبرز اسم اللاعب إلياس شعنون، ابن مدينة آسفي، المزداد سنة 2007، والذي استطاع في سن مبكرة أن يلفت الأنظار بفضل مؤهلاته التقنية والبدنية وشخصيته داخل رقعة الميدان، ليشق طريقه بثبات نحو عالم كرة القدم الاحترافية.
    وكانت بداية المسار الوطني للاعب إلياس شعنون من خلال مشاركته مع المنتخب المغربي في بطولة كأس دانون التي أقيمت بمدينة برشلونة الإسبانية سنة 2019، وهي محطة شكلت تجربة مهمة في مسيرته الكروية، ومنحت اللاعب فرصة الاحتكاك بمستويات مختلفة واكتساب خبرة مبكرة في المنافسات الدولية.
    وبفضل العمل والمثابرة والرغبة في تطوير مستواه، واصل إلياس شعنون مسيرته الكروية، قبل أن يلتحق سنة 2025 بأكاديمية محمد السادس لكرة القدم بالرباط، إحدى أبرز المحطات في تكوين اللاعبين الشباب بالمغرب، حيث استفاد من ظروف التكوين والتأطير التي ساعدته على صقل موهبته وتطوير إمكانياته.
    واليوم، يخطو ابن آسفي خطوة جديدة ومهمة في مساره الرياضي، بعدما التحق بنادي الرجاء الرياضي بعقد احترافي يمتد لثلاث سنوات، في محطة جديدة تؤكد أن اللاعب يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق حلمه في الوصول إلى أعلى مستويات كرة القدم.
    ويلعب إلياس شعنون في مركز وسط الميدان الدفاعي، وهو مركز يتطلب الكثير من الذكاء التكتيكي والانضباط والتركيز والقدرة على قراءة تحركات الخصم، إلى جانب القوة البدنية وحسن التمركز والقدرة على بناء اللعب. وهي مؤهلات يسعى اللاعب إلى تطويرها باستمرار من أجل فرض اسمه ضمن جيل جديد من اللاعبين المغاربة.
    آسفي مطالبة بمواكبة موهبتها
    إن قصة إلياس شعنون ليست مجرد قصة لاعب انتقل من فريق إلى آخر، وإنما هي قصة شاب من أبناء مدينة آسفي استطاع أن يشق طريقه بفضل موهبته واجتهاده، وهو ما يجعل مسيرته جديرة بالاهتمام والمواكبة.
    ومن هذا المنبر، فإن الالتفاتة إلى هذه الموهبة الصاعدة يجب ألا تكون مجرد إشادة إعلامية عابرة، بل ينبغي أن تتحول إلى دعم ومواكبة حقيقية من طرف مختلف الجهات المتخصصة والمسؤولة في المجال الرياضي، سواء على المستوى المحلي أو الجهوي.
    فاللاعبون الشباب في حاجة إلى من يساندهم ويشجعهم ويواكب مسارهم، خصوصًا في المراحل الأولى من الاحتراف، حتى يتمكنوا من تطوير إمكانياتهم والحفاظ على تركيزهم والاستمرار في طريق التألق.
    كما أن دعم المواهب الرياضية المحلية يشكل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل الرياضة بمدينة آسفي، التي تزخر بالعديد من الطاقات الشابة التي تحتاج فقط إلى من يكتشفها ويؤمن بقدراتها ويفتح أمامها الأبواب.
    حلم أكبر.. وطموح نحو القميص الوطني
    ويبقى طموح إلياس شعنون، شأنه شأن العديد من اللاعبين الشباب، هو مواصلة العمل والتطور، وصولًا إلى حمل قميص المنتخب الوطني المغربي في الفئات السنية ثم المنتخب الأول مستقبلاً.
    وإذا كان الوصول إلى القمة يحتاج إلى الموهبة، فإنه يحتاج كذلك إلى العمل والانضباط والصبر والمواكبة. وإلياس اليوم أمام مرحلة جديدة من مسيرته، عنوانها الاحتراف، الاجتهاد، وإثبات الذات.
    هنيئًا لآسفي بهذا الابن البار والموهبة الصاعدة، وهنيئًا لإلياس شعنون بهذه الخطوة الجديدة في مسيرته.
    ويبقى الأمل معقودًا على كل المسؤولين والفاعلين والمهتمين بالرياضة، وعلى الجهات المتخصصة في اكتشاف وتطوير المواهب، من أجل تقديم يد المساعدة والمواكبة لهذا اللاعب الشاب، وتشجيعه على مواصلة مساره نحو التألق وحمل الراية المغربية عاليًا في سماء كرة القدم.
    إلياس شعنون.. موهبة آسفية تستحق التشجيع، ومسيرة تستحق المتابعة، وحلم كبير يستحق أن يجد من يؤمن به.