مجرد شكاية ضد الفنان سعيد ولد الحوات

  • الكاتب : مصطفى مستقيم معارف
  • بتاريخ : أغسطس 17, 2026 - 6:40 م
  • الزيارات : 134
  • على خلفية ما شهده موسم مولاي عبد الله أمغار من واقعة أثارت استياء عدد من المهنيين في قطاع الإعلام وضع المرصد الدولي للإعلام وحقوق الإنسان شكاية رسمية لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالجديدة يطالب فيها بفتح بحث قضائي بشأن ما وصفه بتصرفات مسيئة ومهينة في حق صحفيين ومراسلين كانوا يؤدون مهامهم المهنية خلال فعاليات الموسم
    وتعود تفاصيل القضية إلى لقاء صحفي كان مقررا مع الفنان الشعبي جمال الدين سعيد المعروف باسم ولد الحوات غير أن تأخر الفنان عن الموعد المحدد أدى إلى طرح أحد الصحفيين سؤالا مهنيا حول سبب التأخر وهو ما أعقبه حسب ما ورد في الشكاية توتر داخل الفضاء المخصص للصحافة وتبادل للعبارات اعتبرها المرصد متضمنة للسب والشتم والقذف والإهانة
    وتشير الشكاية إلى أن الواقعة لم تتوقف عند حدود التوتر اللفظي وإنما تضمنت أيضا سلوكا اعتبره المرصد مهينا للصحفيين من خلال البصق في اتجاههم داخل المكان المخصص للعمل الإعلامي
    كما تضمنت الشكاية طلب مؤازرة لفائدة المراسل الصحفي محسن الجبراوي الذي يقول إنه تعرض بدوره لعبارات وادعاءات اعتبرها تشهيرية وكاذبة صادرة عن يوسف الملاس مدير أعمال الفنان ولد الحوات
    وطالب المراسل بفتح بحث قضائي في هذه الوقائع مع الاحتفاظ بحقه في الانتصاب كطرف مدني والمطالبة بجبر الأضرار التي قد يكون تعرض لها في حال ثبوت الأفعال المنسوبة إلى المشتكى بهم
    واستند المرصد في شكايته إلى عدد من المقتضيات القانونية المتعلقة بحماية الصحفيين أثناء ممارسة مهامهم وعلى رأسها القانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر مؤكدا أن ممارسة الصحافة تظل حقا مكفولا بالقانون وأن السلطات مطالبة بتوفير الحماية اللازمة للمهنيين أثناء قيامهم بواجبهم
    والتمس المرصد من النيابة العامة فتح بحث عاجل والاستماع إلى الفنان ولد الحوات ومدير أعماله يوسف الملاس والاستماع كذلك إلى الصحفيين والمراسلين الذين حضروا الواقعة مع الاطلاع على التسجيلات الصوتية والمرئية المتوفرة وإخضاعها للخبرة التقنية إذا اقتضى الأمر ذلك
    كما طالب بتحديد المسؤوليات القانونية وترتيب الآثار التي يفرضها القانون في حال ثبوت وجود أفعال تتعلق بالسب والقذف والتشهير والإهانة مع ضمان حق المراسل المتضرر في سلوك جميع المساطر القانونية المتاحة أمامه
    وأكد المرصد الدولي للإعلام وحقوق الإنسان أن اللجوء إلى القضاء لا يعني إصدار أحكام مسبقة أو إدانة أي طرف قبل انتهاء البحث وإنما يهدف إلى وضع الوقائع والوثائق والتسجيلات أمام النيابة العامة باعتبارها الجهة المختصة للتحقق منها والاستماع إلى مختلف الأطراف وتحديد المسؤوليات وفق القانون
    وتعيد هذه الواقعة فتح النقاش حول العلاقة بين الفنانين والإعلاميين خلال التظاهرات والمهرجانات الكبرى حيث يظل الاختلاف في الرأي أو توجيه سؤال مهني أمرا طبيعيا في العمل الصحفي ولا ينبغي أن يتحول إلى سب أو إهانة أو تشهير أو أي سلوك من شأنه المساس بكرامة الصحفي أو عرقلة عمله.