حزب كاتالوني انفصالي يغازل الرباط.. مواقف جديدة تؤكد مغربية سبتة ومليلية
اعمر عضام
في تطور سياسي لافت، برزت مواقف جديدة داخل المشهد السياسي الكاتالوني بشأن العلاقة مع المغرب، بعدما أبدى حزب كاتالوني انفصالي توجهه نحو فتح قنوات للتواصل مع الرباط، بالتزامن مع مواقف أثارت اهتماماً واسعاً حول وضعية مدينتي سبتة ومليلية.
ويأتي هذا التحرك في سياق إقليمي وسياسي تعرف فيه العلاقات المغربية الإسبانية تطورات متواصلة، خاصة في الملفات المرتبطة بالهجرة والأمن والتعاون الاقتصادي، إلى جانب القضايا ذات الحساسية السياسية بين البلدين.
وتحمل الدعوة إلى تعزيز التواصل مع الرباط دلالات سياسية، خصوصاً أن المغرب أصبح خلال السنوات الأخيرة طرفاً أساسياً في عدد من الملفات التي تهم إسبانيا والاتحاد الأوروبي، ما يجعل قنوات الحوار المباشر معه ذات أهمية متزايدة بالنسبة إلى مختلف التيارات السياسية.
وأثارت المواقف المتعلقة بسبتة ومليلية اهتماماً خاصاً، بالنظر إلى حساسية وضع المدينتين في العلاقات المغربية الإسبانية، حيث تعتبر الرباط أن المدينتين جزء من التراب المغربي، بينما تواصل إسبانيا بسط سيادتها عليهما.
ويرى متابعون أن أي انفتاح سياسي كاتالوني على المغرب قد يفتح الباب أمام نقاشات جديدة حول مستقبل العلاقات بين الرباط وبرشلونة، خصوصاً في ظل المصالح الاقتصادية والتجارية والأمنية المشتركة.
كما أن التحولات التي يعرفها المشهد السياسي الإسباني تجعل من المواقف الصادرة عن الأحزاب الإقليمية، ومن بينها الأحزاب الكاتالونية، محط اهتمام، خاصة عندما ترتبط بملفات إقليمية حساسة وبالعلاقات مع المغرب.
ويبقى مدى قدرة هذا التحرك على الانتقال من التصريحات والمواقف السياسية إلى خطوات عملية رهيناً بتطور المشهد السياسي داخل إسبانيا وكاتالونيا، وبمدى تجاوب الرباط مع هذه المبادرات.
وفي جميع الأحوال، يعكس هذا التطور تنامي أهمية المغرب كشريك إقليمي، ويؤكد أن علاقاته مع مختلف الفاعلين السياسيين في إسبانيا باتت تحظى باهتمام متزايد.
بقلم: دكتور عصام أعمر





إرسال تعليق