مجرد رأي
تخفيض ساعات عمل حراس الامن الخاص
د.مصطقى مستقيم
في خطوة مفاجئة تحمل أبعاداً اجتماعية ومهنية، أقدمت الحكومة المغربية أول أمس على اتخاذ حزمة قرارات جديدة، كان أبرزها وضع حد لمعاناة فئة واسعة من عمال الأمن الخاص، عبر تقليص ساعات عملهم التي كانت تصل إلى 12 ساعة يومياً.
هذا القرار، الذي طال انتظاره، يأتي في سياق تزايد الانتقادات لظروف اشتغال هذه الفئة، التي ظلت لسنوات تعمل في صمت تحت ضغط ساعات طويلة وأجور محدودة، دون مراعاة كافية لحقوقها الأساسية أو لظروفها الإنسانية. تقليص ساعات العمل لا يُنظر إليه فقط كإجراء تنظيمي، بل كاعتراف متأخر بحجم الإرهاق الذي كان يثقل كاهل هؤلاء العمال.
ويرى متتبعون أن هذه الخطوة قد تشكل نقطة تحول في مسار تنظيم قطاع الأمن الخاص، الذي يعرف انتشاراً واسعاً في مختلف المؤسسات، من إدارات ومصحات إلى مراكز تجارية وإقامات سكنية، ما يجعل تحسين ظروف العاملين فيه مسألة ملحة وليست اختياراً.
في المقابل، يطرح القرار تحديات جديدة أمام الشركات المشغلة، التي ستكون مطالبة بإعادة ترتيب جداول العمل وتوظيف موارد بشرية إضافية لضمان استمرارية الخدمات دون الإخلال بالجودة أو الأمن.
وبين الترحيب الحذر والانتظار المتوجس، يبقى السؤال المطروح: هل سيكون هذا القرار بداية لإنصاف حقيقي لعمال الأمن الخاص، أم مجرد خطوة معزولة لن تصمد أمام تعقيدات الواقع؟





إرسال تعليق