أولاد افرج تحتفي بفرسان القرآن… حفل بهيّ يجمع بين روحانية التتويج واعتزاز المجتمع المحلي بحفّاظ كتاب الله
الجامعي عبد الإله
في مشهد إيماني مهيب، احتضن مقر جمعية الفضيلة للتربية والتكوين بحي الوئام، قبالة ثانوية 6 نونبر التأهيلية، حفلاً قرآنياً مميزاً احتفاءً بنخبة من الطلبة الذين أتمّوا حفظ كتاب الله، في أجواء طبعتها السكينة والخشوع، وحضور لافت لساكنة المنطقة وفعالياتها. 
واستُهلّ هذا الموعد الديني بتلاوة آيات بيّنات من الذكر الحكيم، أعقبها ترديد النشيد الوطني في لحظة جمعت بين الاعتزاز بالهوية الدينية والوطنية. وفي كلمته الافتتاحية، شدّد رئيس الجمعية على أهمية العناية بالقرآن الكريم حفظاً وتدبّراً، مبرزاً دور الكُتّاب القرآني في ترسيخ القيم والأخلاق داخل المجتمع. 
وتخللت فقرات الحفل تقديم المحتفى بهم، ويتعلق الأمر بكل من مريم النخال، ريان بحات، وإدريس زكري، هذا الأخير القادم من الديار الفرنسية، في صورة معبّرة عن ارتباط الجالية المغربية بالخارج بكتاب الله وتشبعها بقيمه، رغم اختلاف البيئات. 
كما شهد الحفل مداخلات علمية قيّمة، حيث تناول الأستاذ يونس حمدان فضل تعلم القرآن الكريم، مستحضراً الأحاديث النبوية الداعية إلى ذلك، فيما سلّط الأستاذ عبد الرحيم مفكير الضوء على عمق ارتباط المغاربة بالقرآن عبر التاريخ، باعتباره ركيزة أساسية في الهوية الدينية والوطنية.

ولم يخلُ البرنامج من فقرات متميزة، أبرزها الطواف الرمزي بالطلبة المحتفى بهم في أزقة الحي، في تقليد يعكس فرحة المجتمع بهذا الإنجاز، إلى جانب القراءة الجماعية لطلبة الكُتّاب، وترديد متن “تحفة الأطفال”، ثم قراءات فردية أبان خلالها المحتفى بهم عن تمكنهم وإتقانهم.
وفي ختام الحفل، تم توزيع الجوائز والشواهد التقديرية على الطلبة، وسط أجواء من الفخر والاعتزاز، قبل أن يُختتم بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين، ولكل من ساهم في إنجاح هذا الحدث الديني، الذي أشرف عليه الشيخ المحفّظ عبد المنعم الراضي.

وقد لقيت هذه التظاهرة تنويهاً واسعاً من طرف الساكنة، كما ساهمت السلطات المحلية في تأمين محيط الحفل وتوفير الظروف الملائمة لإنجاحه، في تجسيد واضح للتكامل بين المجتمع المدني والمؤسسات.
ويؤكد هذا الحدث مرة أخرى أن جماعة أولاد افرج تظل وفية لرسالتها في صون الهوية الدينية، وترسيخ ثقافة الاعتناء بالقرآن الكريم، مصداقاً لقول رسول الله ﷺ: «خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه».
