أسفي بقلم : يوسف الدرقاوي
جريدة النهضة الدولية
تعيش جماعة شهدة التابعة لإقليم آسفي، في السنوات الأخيرة، على وقع تحولات إيجابية لافتة، جعلت منها نموذجًا محليًا يعكس إرادة حقيقية في تحقيق التنمية وتعزيز الحكامة الجيدة، في ظل عمل جماعي يسوده الإحساس بالمسؤولية والغيرة على المصلحة العامة.
تقع جماعة شهدة في موقع استراتيجي يربط بين ثلاثاء بوكدرة وجمعة اسحيم، وهو ما يمنحها أهمية ترابية كحلقة وصل حيوية بين عدد من المراكز المجاورة، ويسهل ولوج الساكنة إلى مختلف الخدمات الإدارية والتنموية هذا الموقع الجغرافي لم يكن مجرد معطى طبيعي، بل تم استثماره بشكل ذكي لتعزيز جاذبية الجماعة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وقد شكل تدشين المقر الجديد للجماعة خطوة مفصلية في تحديث الإدارة المحلية وتقريب الخدمات من الساكنة، حيث أصبح هذا الفضاء الإداري رافعة حقيقية لتنظيم العمل الجماعي وتجويد الأداء الإداري كما يعكس ذلك رغبة واضحة في مواكبة متطلبات التنمية الحديثة، القائمة على الشفافية والنجاعة في التدبير.
وعلى مستوى التدبير المحلي، يواصل مجلس الجماعة عقد دوراته بشكل منتظم، مع مناقشة ملفات تنموية تلامس انتظارات المواطنين، حيث صادق المجلس خلال سنة 2026 على مجموعة من النقاط ذات البعد الاجتماعي والاقتصادي، في إطار رؤية تهدف إلى الارتقاء بالخدمات وتحسين ظروف العيش هذا النهج يعكس روح الانخراط الجاد في مسار التنمية، ويؤكد وجود إرادة سياسية محلية لتجاوز الإكراهات المطروحة.
كما تبذل الجماعة مجهودات متواصلة لمعالجة الإشكالات المرتبطة بالبنيات التحتية، خاصة في ما يتعلق بإصلاح المسالك الطرقية التي تضررت بفعل الظروف المناخية، حيث تم رفع ملتمسات للجهات الوصية من أجل توفير الدعم اللازم، في خطوة تعكس تفاعلًا إيجابيًا مع حاجيات الساكنة
ورغم التحديات التي تواجهها الجماعات القروية عمومًا، فإن جماعة شهدة استطاعت أن تبرز بروح جديدة قوامها العمل الجاد والتدبير المسؤول، وهو ما يُنسب بالأساس إلى قيادة المجلس الجماعي ورئيسه، الذي يحرص على تتبع مختلف الأوراش التنموية، وتعزيز التعاون مع مختلف الفاعلين المحليين والإقليميين، خدمةً للصالح العام.
إن ما تشهده جماعة شهدة اليوم من دينامية تنموية متصاعدة، ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة تضافر الجهود، ووضوح الرؤية، والإيمان بأن التنمية المحلية الحقيقية تنطلق من حسن التدبير وقرب المسؤول من انتظارات المواطنين.
وبهذا، تواصل شهدة شق طريقها بثبات نحو مستقبل أفضل، عنوانه التنمية المستدامة، وروح المسؤولية، والطموح نحو تحقيق المزيد من المكتسبات لفائدة ساكنتها.
