اعتداء خطير على الفاعل الحقوقي مراد نوة يثير مطالب بتسريع العدالة و القبض على المعتدين

  • بتاريخ : أبريل 30, 2026 - 11:02 ص
  • الزيارات : 15
  • بقلم سمير أشقر
    في حادث أثار موجة واسعة من الاستنكار والقلق في الأوساط الحقوقية والجمعوية، تعرض الفاعل الجمعوي والحقوقي مراد نوة لاعتداء جسدي خطير بدوار الدعيجات، التابع لجماعة مولاي عبد الله بإقليم الجديدة. الحادث، الذي وصفته فعاليات حقوقية بالخطير، أعاد إلى الواجهة النقاش حول حماية المدافعين عن حقوق الإنسان والفاعلين المدنيين، وضرورة التصدي الحازم لكل أشكال العنف التي تستهدفهم.

    وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تعرض مراد نوة لاعتداء جسدي عنيف من طرف شخصين، مدعومين بكلب شرس من نوع “بيتبول”، ما أسفر عن إصابته بجروح بليغة على مستوى الوجه ومناطق متفرقة من جسده. وقد استدعت حالته نقله على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، فيما حددت الشهادة الطبية القانونية مدة العجز في 22 يوماً، في مؤشر واضح على جسامة الأضرار التي لحقت به.

    ورغم خطورة الوقائع، وما يرافق الملف من شكاية رسمية ووثائق داعمة، فإن عدم توقيف المشتبه في تورطهم إلى حدود الساعة يثير تساؤلات مشروعة وقلقاً متزايداً لدى الضحية وأسرته، كما يضع الجهات المختصة أمام مسؤولية مضاعفة لتسريع وتيرة البحث والتحقيق.

    وفي هذا السياق، أصدرت الشبكة المغربية لحقوق الإنسان بلاغاً عاجلاً عبّرت فيه عن بالغ قلقها واستنكارها لهذا الاعتداء، مؤكدة أنها تتابع القضية باهتمام كبير.

    نص البلاغ

    بلاغ حقوقي عاجل
    صادر عن الشبكة المغربية لحقوق الإنسان

    تتابع الشبكة المغربية لحقوق الإنسان ببالغ القلق والاستنكار حادث الاعتداء الخطير الذي تعرض له الفاعل الجمعوي والحقوقي مراد نوة، الساكن بدوار الدعيجات جماعة مولاي عبد الله بإقليم الجديدة، إثر تعرضه لاعتداء جسدي خطير من طرف شخصين مدعومين بكلب شرس من نوع بيتبول.

    وقد خلف هذا الاعتداء إصابات وجروحاً بليغة على مستوى الوجه ومناطق متفرقة من الجسد، استدعت نقله بشكل مستعجل إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، كما تم تحديد مدة العجز الطبي في 22 يوماً بموجب شهادة طبية قانونية، وهو ما يعكس خطورة الأفعال المرتكبة وحجم الضرر اللاحق بالضحية.

    ورغم خطورة الوقائع وتوفر شكاية ووثائق داعمة للملف، فإن الشبكة المغربية لحقوق الإنسان تسجل، إلى حدود إصدار هذا البلاغ، عدم توقيف المشتبه في تورطهم في هذا الاعتداء، وهو ما يثير قلقاً مشروعاً لدى الضحية وعائلته والمتابعين لهذا الملف.

    وعليه، فإن الشبكة المغربية لحقوق الإنسان تعلن للرأي العام ما يلي:

    إدانتها الشديدة لهذا الاعتداء الخطير الذي استهدف السلامة الجسدية والنفسية للضحية.

    استنكارها لاستعمال كلب شرس كوسيلة في الاعتداء، لما يشكله ذلك من تهديد مباشر لسلامة المواطنين.

    مطالبتها الجهات الأمنية المختصة والنيابة العامة بالتسريع في الأبحاث والتحريات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في إطار احترام القانون.

    دعوتها إلى ضمان عدم الإفلات من العقاب وترتيب المسؤوليات القانونية بناءً على نتائج البحث والتحقيق.

    إعلان تضامنها المطلق مع الفاعل الجمعوي والحقوقي مراد نوة، وتأكيد حقه الكامل في الإنصاف وجبر الضرر والحماية القانونية.

    وتؤكد الشبكة المغربية لحقوق الإنسان أنها ستواصل تتبع هذا الملف إلى حين تحقيق العدالة وإنصاف الضحية.

    السيد المؤنس زكرياء
    الرئيس الوطني المكلف بالشؤون الاجتماعية والاقتصادية والسياسية
    حرر بتاريخ 29 أبريل 2026
    عن الشبكة المغربية لحقوق الإنسان

    أبعاد القضية

    لا يتعلق الأمر بحادث اعتداء معزول فحسب، بل بقضية تمس جوهر حماية الفاعلين المدنيين والحقوقيين أثناء ممارستهم لأدوارهم داخل المجتمع. فاستهداف ناشط حقوقي أو جمعوي هو استهداف غير مباشر لقيم المشاركة المدنية والدفاع عن الحقوق والحريات.

    إن سرعة تفاعل السلطات المختصة مع هذه القضية، وفتح تحقيق نزيه وشفاف، من شأنه أن يعزز الثقة في المؤسسات ويؤكد أن سيادة القانون فوق الجميع. كما أن إنصاف الضحية ومحاسبة المتورطين يشكلان رسالة واضحة مفادها أن العنف لا يمكن أن يكون وسيلة لتصفية الخلافات أو ترهيب الأصوات المدنية.

    وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات، يبقى مطلب العدالة قائماً، ليس فقط لإنصاف مراد نوة، بل أيضاً لترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب وصون كرامة وسلامة كل المواطنين.