من يتحمل مسؤولية الدفاع عن حكيم زياش ولامين يامال 

  • بتاريخ : مايو 18, 2026 - 10:43 ص
  • الزيارات : 12
  • مجرد رأي

     

    من يتحمل مسؤولية الدفاع عن حكيم زياش ولامين يامال

     

    النهضة الدولية

    المصطفى مستقيم

     

    ان قوة الدول تقاس بمدى استعداد مسؤوليها للدفاع عن مواطنيهم حين يتعرضون للهجوم أو التهديد بسبب مواقفهم أو آرائهم. وهذا ما أعاد إلى الواجهة مقارنة لافتة بين موقف رئيس الحكومة الإسبانية من اللاعب الشاب لامين يامال وموقف الدبلوماسية المغربية من القضية التي مست الدولي المغربي حكيم زياش.

    فبعد الجدل الذي أثير حول رفع اللاعب الإسباني من أصول مغربية لامين يامال للعلم الفلسطيني خلال احتفالات فريقه وما تبعه من انتقادات واتهامات إسرائيلية له بالتحريض على الكراهية خرج رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز بشكل مباشر للدفاع عن اللاعب مؤكدا أن التعبير عن التضامن مع فلسطين لا يمكن اعتباره تحريضا على الكراهية وأن رفع علم دولة لا ينبغي أن يجر صاحبه إلى حملات التخوين والاستهداف. بل ذهب أبعد من ذلك حين عبر عن فخره باللاعب معتبرا أن موقفه يعكس مشاعر كثير من الإسبان تجاه القضية الفلسطينية

    في المقابل عاد كثير من المتابعين إلى استحضار ما وقع مع اللاعب المغربي حكيم زياش بعد دخوله في سجال علني مع وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير على خلفية مواقفه الداعمة لفلسطين وانتقاده لبعض السياسات الإسرائيلية حيث تضمنت التصريحات المتبادلة لغة اعتبرها كثيرون تهديدية ومسيئة للاعب المغربي. غير أن الرأي العام لم يلحظ آنذاك موقفا رسميا مغربيا واضحا أو دفاعا علنيا من وزارة الخارجية عن أحد أبرز الوجوه الرياضية المغربية في مواجهة تلك التصريحات.

    هذه المقارنة لا تتعلق فقط بمواقف سياسية مرتبطة بملف حساس بقدر ما تفتح نقاشا أوسع حول طبيعة العلاقة بين الدولة ومواطنيها وخاصة الشخصيات العامة التي تمثل البلاد في المحافل الدولية. فحين يشعر المواطن أن مؤسسات بلده تقف إلى جانبه في الأزمات يترسخ لديه الإحساس بالحماية والانتماء أما حين يغيب هذا الإسناد فإن أسئلة كثيرة تطرح نفسها حول معنى المواطنة وحدود الدعم الرسمي.