حزب الأمل يربك حسابات المشهد السياسي بالجديدة

  • بتاريخ : يونيو 1, 2026 - 9:47 م
  • الزيارات : 18
  • هيئة التحرير

    بدأت ملامح حراك سياسي جديدتتشكل بإقليم الجديدة، بعد إعلان التنسيقية الإقليمية لحزب الأمل عن عقد مؤتمرها الإقليمي المرتقب يوم 07 يونيو 2026، في خطوة تحمل أبعاداً سياسية وتنظيمية تتجاوز الطابع الحزبي الداخلي، وتفتح الباب أمام إعادة ترتيب التوازنات داخل مشهد ظل لسنوات خاضعاً لنفس الأسماء ونفس آليات التدبير السياسي التقليدي.
    البلاغ الصادر عن الحزب كشف عن توجه واضح نحو بناء تنظيم إقليمي قائم على المأسسة والانضباط التنظيمي، مع التركيز على استقطاب الكفاءات والشباب والنساء، في محاولة لتقديم صورة سياسية مختلفة عن النمط الحزبي الذي بات يواجه انتقادات متزايدة بسبب ضعف التأطير وغياب الفعالية الميدانية.
    وتحمل مضامين البلاغ، بشكل غير مباشر، إشارات إلى وجود اختلالات تنظيمية عاشتها تجارب سياسية سابقة، خاصة ما يتعلق بتعثر بناء الهياكل المحلية وعدم تفعيل التزامات تنظيمية كانت تعتبر أساسية لضمان الاستمرارية والاشتغال المؤسساتي، وهو ما ساهم، وفق متابعين، في خلق حالة من الجمود السياسي وفقدان الثقة لدى جزء من الفاعلين المحليين.
    ويبدو أن حزب الأمل يسعى إلى استثمار هذا الفراغ عبر خطاب سياسي يرتكز على مفاهيم الحكامة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع تقديم نفسه كإطار سياسي قادر على مواكبة التحولات الوطنية ومتطلبات المرحلة المقبلة، خصوصاً في ظل تصاعد المطالب المرتبطة بتجديد النخب وربط العمل الحزبي بالفعل التنموي.
    كما أن الرهان على فئة الشباب والكفاءات يعكس توجهاً جديداً داخل الحزب لإعادة تشكيل البنية التنظيمية محلياً، بما ينسجم مع الدينامية الوطنية التي تدعو إلى تخليق الحياة السياسية وتعزيز المشاركة المواطنة.
    ويرى متابعون للشأن السياسي بالإقليم أن دخول حزب الأمل بهذه الدينامية قد يخلق حالة من إعادة التموضع داخل الخريطة الحزبية المحلية، خاصة إذا نجح في تحويل خطابه التنظيمي إلى حضور ميداني فعلي قادر على ملامسة انتظارات الساكنة والتفاعل مع الملفات التنموية والاجتماعية المطروحة بالإقليم.
    وفي المقابل، تبقى المرحلة المقبلة كفيلة باختبار مدى قدرة هذا المشروع السياسي على الانتقال من منطق الخطاب إلى منطق الفعل، في سياق سياسي أصبح فيه المواطن أكثر وعياً وأكثر تطلباً تجاه الأداء الحزبي والتمثيلي.
    الجديدة اليوم تبدو أمام مرحلة سياسية جديدة عنوانها الأبرز إعادة بناء الثقة، وسط تنافس متصاعد لإقناع الشارع المحلي بقدرة الأحزاب على إنتاج نخب سياسية تمتلك الكفاءة والقدرة على التدبير ومواكبة رهانات التنمية.