بنكيران في مرمى الانتقادات.. منظمة حقوقية تدعو إلى ضبط الخطاب السياسي

  • بتاريخ : أغسطس 18, 2026 - 11:43 م
  • الزيارات : 68
  • بيان | متابعة مراد مزراني

    دخلت الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب على خط الجدل الذي أعقب التصريحات الأخيرة لعبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، والتي تضمنت حديثاً عن جلالة الملك محمد السادس، وما رافقها من نقاش واسع في الأوساط السياسية والإعلامية وعلى منصات التواصل الاجتماعي.

    وقالت المنظمة، في بيان لها، إنها تتابع تداعيات هذه التصريحات بـ«مسؤولية ووعي بحساسية الموضوع»، مؤكدة أن النقاش السياسي، مهما اتسعت هوامشه، يظل مطالباً باحترام المؤسسات الدستورية والثوابت الوطنية.

    وشددت الأمانة العامة للمنظمة على أنها لا تنطلق في موقفها من أي خصومة مع حزب العدالة والتنمية أو مع أي تنظيم سياسي، مؤكدة أن الاختلاف في المواقف والتوجهات «جزء طبيعي من الحياة الديمقراطية»، شريطة أن يتم في إطار المسؤولية واحترام قواعد العمل السياسي.

    وفي مقابل ذلك، اعتبرت المنظمة أن المؤسسة الملكية تحظى بمكانة دستورية ورمزية خاصة في الدولة والمجتمع المغربي، داعية إلى عدم تحويلها إلى موضوع للتجاذبات والمزايدات السياسية.

    وأضاف البيان أن حرية التعبير والممارسة السياسية والنقد تظل حقوقاً أساسية، غير أن ممارستها، وفق المنظمة، تستوجب استحضار المسؤولية السياسية واحترام المؤسسات الدستورية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالمؤسسة الملكية.

    وفي هذا السياق، جددت المنظمة تشبثها بالثوابت الوطنية والمؤسسات الدستورية للمملكة، وأكدت احترامها لجلالة الملك محمد السادس، داعية في الوقت ذاته مختلف الفاعلين السياسيين إلى «ضبط الخطاب السياسي والتحلي بالمسؤولية» تفادياً لما قد يساهم في رفع منسوب التوتر أو إرباك النقاش العمومي.

    كما أعلنت المنظمة رفضها لأي خطاب يقوم على الكراهية أو التخوين أو تصفية الحسابات السياسية، مؤكدة أن موقفها لا يستهدف حزب العدالة والتنمية ولا أي جهة سياسية، وإنما يأتي، حسب البيان، من منطلق الحرص على استقرار المملكة واحترام مؤسساتها.

    وخلصت الأمانة العامة إلى أن الاختلاف السياسي والنقد البناء «حق»، غير أن احترام المؤسسات الدستورية والثوابت الوطنية «مسؤولية مشتركة»، داعية إلى اعتماد خطاب سياسي أكثر هدوءاً واتزاناً، بما يخدم المصلحة العامة ويحافظ على منسوب الاستقرار والثقة داخل المجتمع.