بواسطة عادل بنساعد ،،
سطات – 29 أبريل 2026
وجهت الجمعية المغربية للدفاع عن الحريات العامة وحقوق الإنسان مراسلة رسمية إلى السيد عامل إقليم سطات، تطالبه فيها بفتح بحث إداري عاجل حول ما وصفته بـ“شبهات خطيرة” تتعلق بسلوك إداري داخل قسم الواردات بجماعة سطات.
وبحسب مضمون المراسلة، فإن الكاتب العام للجمعية انتقل يوم 28 أبريل 2026 إلى مقر الجماعة من أجل الاستفسار عن مآل مراسلات سابقة وُجهت إلى رئاسة الجماعة في إطار الحق في الحصول على المعلومات، غير أنه تفاجأ – وفق الرواية ذاتها – بقيام إحدى الموظفات بإتلاف مراسلة رسمية تحمل رقماً ترتيبياً، في واقعة اعتبرتها الجمعية “خرقاً صريحاً لقواعد التدبير الإداري السليم”.
وأضافت الجمعية أن الواقعة لم تقف عند هذا الحد، إذ أشارت إلى تعرض ممثلها لسوء المعاملة من طرف الموظفة المعنية، التي بررت تصرفها بظروف صحية، قبل أن تقوم – حسب الشكاية – بطرده من المكتب، وهو ما اعتبرته الجمعية سلوكاً يمس بحقوق المرتفقين ويتنافى مع مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
واستندت المراسلة إلى مقتضيات الدستور، خاصة الفصول المتعلقة بالحق في الحصول على المعلومات، وكذا إلى القانون رقم 31.13، معتبرة أن ما جرى يثير “الريبة حول شفافية تدبير المراسلات الإدارية” داخل الجماعة.
وفي ختام مراسلتها، طالبت الجمعية عامل الإقليم بفتح بحث إداري عاجل لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية والإدارية اللازمة، مع اتخاذ التدابير الكفيلة بحماية حقوق المرتفقين وصون هيبة المرفق العمومي.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة إشكالية ولوج المواطنين والجمعيات إلى المعلومة الإدارية، ومدى التزام بعض الإدارات العمومية بالمقتضيات القانونية المؤطرة لهذا الحق، في ظل دعوات متزايدة لتعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
البيان