المغرب يعزز قوته الجوية بصفقة تاريخية لمقاتلات F-35

  • بتاريخ : مارس 18, 2025 - 11:56 ص
  • الزيارات : 47
  • متابعة:بوغليم محمد

     

    يستعد المغرب لدخول مرحلة جديدة في تحديث قدراته الدفاعية، مع اقتراب مصادقة الكونغرس الأمريكي على صفقة تاريخية تُمكّنه من الحصول على 32 مقاتلة F-35 المتطورة، مما يجعله الدولة الأولى في إفريقيا والعالم العربي التي تمتلك هذه الطائرات الشبحية.

     

    صفقة استراتيجية لتعزيز القوة الجوية المغربية

     

    تندرج هذه الصفقة ضمن اتفاقية السلام الإبراهيمية التي وُقّعت في الرباط عام 2020 بين المغرب والولايات المتحدة وإسرائيل، حيث التزمت واشنطن بتعزيز قدرات المملكة العسكرية ودعم صناعتها الحربية. ويُتوقع أن يبدأ تسليم الدفعة الأولى من هذه الطائرات مع بداية السنة الجارية.

     

    تُقدر تكلفة الصفقة بـ 17 مليار دولار، وتشمل شراء وصيانة الأسطول لمدة 45 عاماً، مما يعزز مكانة المغرب كقوة إقليمية رائدة في مجال الطيران الحربي.

     

    مواصفات قتالية لا تُضاهى

     

    تُعد مقاتلات F-35 من الجيل الخامس، وهي الأكثر تطورًا عالميًا، بفضل قدراتها الشبحية التي تجعلها غير مرئية للرادارات العسكرية، بالإضافة إلى ميزات متقدمة تشمل:

     

    نظام اتصالات مغلق وآمن بين الطيارين وقيادة العمليات.

     

    رصد الأهداف بتقنية الليزر عالي الدقة، سواء كانت أرضية أو جوية.

     

    خوذة متطورة مزودة بواقع افتراضي توفر للطيار رؤية محيطية عبر 6 كاميرات ذكية.

     

    قدرة على الإقلاع والهبوط العمودي، ما يمنحها مرونة تشغيلية عالية.

     

    نظام معلومات لوجستي أوتوماتيكي يعزز كفاءة العمليات القتالية.

     

     

    تفوق جوي مغربي في المنطقة

     

    من خلال امتلاك أسطول F-35، سيصبح سلاح الجو المغربي الأقوى في إفريقيا، متفوقًا على نظيره الجزائري الذي يعتمد على مقاتلات سوخوي الروسية، المعروفة بضعفها في المناورة والتخفي وكثرة حوادث السقوط. كما ستتفوق المملكة على أسطول F-16 المصري، مما يعزز توازن القوى لصالح المغرب في المنطقة.

     

    تحديث الأسطول الجوي واستراتيجية الردع

     

    سيسمح إدخال F-35 إلى الخدمة بإحالة عدد من الطائرات القديمة إلى التقاعد، نظراً لتكاليف صيانتها المرتفعة وتراجع كفاءتها في مواجهة التحديات الحديثة. وبهذه الصفقة، يؤكد المغرب التزامه بسياسة الردع الاستراتيجي، مع الحرص على استتباب الأمن والاستقرار الإقليمي.

     

    نقلة نوعية في الصناعة الدفاعية المغربية

     

    لا تقتصر هذه الشراكة العسكرية مع واشنطن على شراء الطائرات فقط، بل تمتد إلى التصنيع العسكري داخل المملكة، تحت إشراف أمريكي، في إطار تعزيز الاكتفاء الذاتي الدفاعي للمغرب.

     

    تشكل هذه الصفقة نقطة تحول رئيسية في مسار تحديث الجيش المغربي، وتعزز موقع المملكة كقوة إقليمية ذات قدرات جوية متفوقة، قادرة على مواجهة مختلف التحديات بفعالية وكفاءة غير مسبوقة.