جذور الصراع الاسرائيلي الإيراني الخفي منذ الماضي نحو حرب الصورايخ واطلاق النار المكشوفة حاليا*

  • بتاريخ : يونيو 14, 2025 - 10:29 ص
  • الزيارات : 18
  • بقلم ✒️:مريم الحيمر

    تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل بشكل غير مسبوق، بعدما استهدفت طائرات إسرائيلية فجر الخميس 13 يونيو 2025 منشآت نووية إيرانية في ضربة جوية وُصفت بالأعنف منذ سنوات. وأسفر الهجوم عن مقتل قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي، بالإضافة إلى اثنين من أبرز العلماء النوويين: محمد مهدي طهرانجي وفريدون عباسي.

    هذا التصعيد المفاجئ أعاد للأذهان سنوات من المواجهات السرّية بين الطرفين، التي خرجت تدريجيًا إلى العلن، لتتحول الآن إلى صراع مفتوح يهدد استقرار المنطقة برمّتها.

    من الظل إلى العلن: محطات في الصراع الإيراني الإسرائيلي

    على مدار العقد الماضي، تصاعدت العمليات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، من اغتيالات دقيقة، إلى ضربات بحرية وهجمات إلكترونية، وصولًا إلى استهداف مباشر للبنية التحتية الحيوية.

    2019: الضربات الاستباقية

    نفذت إسرائيل سلسلة هجمات على أراضٍ سورية ولبنانية وعراقية لمنع إيران من تسليح ميليشياتها، خاصة حزب الله. كما استُهدفت سفن إيرانية في البحرين المتوسط والأحمر.

    2020: اغتيال عالم نووي

    في نوفمبر، اغتيل العالم محسن فخري زاده باستخدام مدفع رشاش متحكم به عن بعد. العملية نُسبت إلى إسرائيل واعتُبرت ضربة مؤلمة للبرنامج النووي الإيراني.

    2021: معركة السفن

    اندلعت مواجهات بحرية، واتهم كل طرف الآخر بهجمات على سفنه، شملت استهداف سفينة عسكرية إيرانية في البحر الأحمر.

    2022: عمليات تصفية في قلب طهران

    اغتيل العقيد سيد خدايي في طهران، وهو أحد قادة وحدة العمليات الخارجية التابعة للحرس الثوري. كما توفي عالمان إيرانيان في ظروف غامضة وسط اتهامات لإسرائيل باستخدام السم.

    2023: هجمات غزة وتضامن إقليمي

    في أكتوبر، نفذت حماس، المدعومة من إيران، هجومًا واسعًا على إسرائيل. وردًا على ذلك، شاركت ميليشيات موالية لطهران من لبنان واليمن في العمليات.
    ورغم نفي طهران الرسمي، أشارت تقارير إلى وجود تنسيق مسبق بين حماس وإيران.

    2024: الضربات تتسارع

    في أبريل، قتلت غارة إسرائيلية على سفارة إيران في دمشق قادة كبارًا في الحرس الثوري.
    ردت طهران بإطلاق أكثر من 300 مسيّرة وصاروخ باتجاه إسرائيل، تم اعتراض معظمها.
    في يوليو، اغتيل إسماعيل هنية في طهران، وفي سبتمبر، تعرّض السفير الإيراني في لبنان لهجوم إلكتروني أدى إلى فقدانه إحدى عينيه، فيما تواصلت الهجمات الرقمية على حزب الله.
    لاحقًا، تم اغتيال حسن نصر الله في بيروت.
    وفي أكتوبر، أطلقت إيران 180 صاروخًا باليستيًا ردًا على هذه العمليات، لكن أغلبها تم اعتراضه. إسرائيل بدورها ردّت بتدمير أنظمة دفاع جوي إيرانية روسية الصنع.

    2025: الضربة الحاسمة

    في بداية العام، عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطة لضرب إيران على الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، لكن الأخير فضّل اللجوء إلى الدبلوماسية في أبريل.
    مع ذلك، رفضت إيران وقف تخصيب اليورانيوم. وفي 12 يونيو، صرّح ترمب بأنه يعتقد أن إسرائيل قد توجه ضربة لإيران، وهو ما قد يفسد المحادثات أو “يساعدها”.
    وفي اليوم التالي، نفذت إسرائيل ضربة جوية دقيقة استهدفت منشآت نووية وقتلت خلالها قيادات عسكرية وعلمية بارزة.

    هذا التصعيد الخطير يطرح تساؤلات عميقة حول مستقبل المنطقة، وما إذا كنا أمام بداية حرب مفتوحة أو مجرد جولة أخرى في صراع طويل الأمد.
    الدعم الدولي للأطراف المتنازعة، والانخراط المتزايد للولايات المتحدة، وروسيا، وأطراف أخرى، يجعل من هذا النزاع قابلاً للاشتعال إقليميًا أو حتى عالميًا في أي لحظة.