*8 شتنبر.. ذاكرة الألم والرجاء*
بقلم: مريم الحيمر
هناك تواريخ لا تمرّ كغيرها، تواريخ تحفر جرحاً في ذاكرة وطن، وتترك ندبة في قلب كل مغربي.
الثامن من شتنبر واحد منها، يومٌ يجمع بين فاجعتين لا تُنسى: زلزال الحوز 2023، الذي هزّ الأرض والقلوب معاً، وفيضانات طاطا 2024، التي جرفت معها الأجساد والأحلام.
في هذا اليوم، نستحضر وجوهاً غابت تحت الركام، وأرواحاً ابتلعتها السيول، ودموعاً سُكبت حتى جفّت العيون. نستحضر أصواتاً استغاثت ولم تجد منقذاً، وأطفالاً ناموا في برد الخيام على أمل شمسٍ لا تحمل معها سوى الفرج.
لكن وسط هذا الحزن العميق، يظل المغرب أرضاً لا تستسلم. من بين الأنقاض ارتفعت أيادٍ تبني، ومن بين السيول خرجت قلوب تتضامن. هنا تكمن قوة الوطن: قدرة على النهوض مهما أثقلت المحن كاهله.
يا رب، ارحم شهداء الحوز وضحايا طاطا، وامنح ذويهم الصبر والسلوان، واشفِ جراح المصابين، واجبر كسر القلوب، ولا تجعل قسوة الخيام قدراً دائماً لهم. اجعل من هذا اليوم صفحة ألمٍ نتذكرها، لا لننزف من جديد، بل لنتعلم كيف نصنع من الجراح أملاً ومن الفقد حياة.





إرسال تعليق