متابعة:بوغليم محمد،
في مشهد يجسد روح المسؤولية والانضباط داخل العمل الجماعي، شهد مقر جماعة أولاد حمدان صباح يوم الاثنين جلسةً عرفت بعض التوتر، بعدما اضطر رئيس المجلس، الدكتور عبد اللطيف أكريم، إلى اتخاذ قرار حازم بطرد أحد الأعضاء المنتمين إلى فريق المعارضة، عقب سلسلة من التنبيهات المتكررة بسبب تصرفات اعتُبرت “تشويشًا” على السير العادي لأشغال الجلسة. 
ورغم سعي الرئيس إلى تهدئة الأجواء ومنح العضو فرصًا متعددة للتقيد بالنظام الداخلي للمجلس، إلا أن تكرار المقاطعات غير المبررة دفع الدكتور أكريم إلى إشهار الورقة الحمراء، حفاظًا على هيبة المؤسسة وضمانًا لاستمرارية النقاش في إطار من الاحترام والمسؤولية.
وحسب مصادر من داخل المجلس، فقد حاولت المعارضة منذ بداية الجلسة ـ بحضور السيد قائد قيادة أولاد حمدان ـ افتعال التشويش ومحاولة إخراج جدول الأعمال عن سياقه الحقيقي، الذي كان مخصصًا لتدارس وضعية دار الطالب التي كانت تُسَيَّر في وقت سابق من طرف بعض أعضاء المعارضة، والذين فشلوا في تدبيرها وتسييرها وفق تطلعات الساكنة.
وتضيف المصادر ذاتها أن المعارضة، بعدما أدركت أن زمام المبادرة أصبح بيد جمعية شابة حديثة العهد ومثقفة وتدرك جيدًا حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها، حاولت خلق البلبلة والتشويش في محاولة يائسة لاسترجاع بريقها السياسي الذي خفت.
ورغم تنبيهات الرئيس المتكررة بضرورة التقيد بالقانون واحترام النظام الداخلي، أصرّ بعض أعضاء المعارضة على الاستمرار في المقاطعة والتعطيل، ما دفع الرئيس في النهاية إلى طرد زعيمهم من القاعة بعد تصويت الأغلبية الساحقة لصالح القرار، ليتبعه باقي الأعضاء الموالين له بالانسحاب تضامنًا.
وقد تدخل السيد قائد قيادة أولاد حمدان، بصفته ممثلًا للسلطة المحلية، لتفعيل قرار المجلس في احترام تام للمساطر القانونية، حيث طلب من العضو المعني مغادرة القاعة، وهو ما تم بهدوء دون أي توتر إضافي.
ويؤكد مقربون من المجلس أن الدكتور عبد اللطيف أكريم أبان خلال هذه الدورة عن حكمة عالية في التسيير، إذ جمع بين الحزم والانفتاح، مع حرصه الدائم على الحفاظ على أجواء ديمقراطية تضمن لكل عضو حقه في التعبير ضمن الحدود القانونية.
كما أشاد العديد من الحاضرين بالروح الهادئة التي واصل بها الرئيس الجلسة بعد الحادث، مؤكدين أن “القيادة الحقيقية تُقاس بقدرة المسؤول على ضبط المواقف الصعبة دون الانجرار إلى الفوضى”.
ويرى عدد من المراقبين المحليين أن هذه الواقعة تعكس وعي المجلس بأهمية الانضباط والاحترام المتبادل، وتبرز في الوقت نفسه شخصية رئيسٍ يوازن بين الحرية والمسؤولية، ويضع مصلحة الساكنة فوق كل اعتبار.
وبينما يستمر المجلس في أداء مهامه في إطار الشفافية والتعاون، يبقى رهان المرحلة المقبلة هو ترسيخ ثقافة الحوار البناء داخل كل مكونات المجلس، حتى تظل جماعة أولاد حمدان نموذجًا في التدبير الرشيد والعمل المؤسساتي الهادئ.