A place where you need to follow for what happening in world cup

الفن كتربية.. والجمال كقيمة

0 269

بقلم : حميد بنعمي

في لحظةٍ تلتقي فيها القيم الروحية بجمال الفعل الإنساني، احتفت جمعية زهور الإبداع والثقافة والتنمية بشراكة مع جمعية آباء وأولياء تلاميذ مدرسة سيدي بلعباس بحي الداوديات بمراكش، بذكرى المولد النبوي الشريف، عبر نشاطٍ فني وتوعوي

النشاط الذي كان حمل في طيّاته رسالةً تتجاوز حدود الاحتفال، لتغرس في نفوس التلاميذ بذور الجمال والوعي البيئي. الفعالية التي أُقيمت يوم السبت 4 أكتوبر 2025، جسّدت لوحةً حية من الإبداع، جمعت بين جداريات فنية تعبّر عن حبّ النبي صلى الله عليه وسلم، وورشاتٍ للرسم والخط العربي، اختلط فيها عبق الألوان بنقاء الفكرة.

وانتهت بتوزيع جوائز رمزية كرّمت العطاء والتميز. في هذه الأجواء، بدت المدرسة فضاءً مفتوحاً للجمال الإنساني، حيث الفن يصبح لغةً للتربية، والبيئة مرآةً للنقاء الداخلي. وقد أشاد الأساتذة والفاعلون الثقافيون بالدور الريادي لجمعية زهور الإبداع في تحويل الفن إلى وسيلة تربوية تُهذّب الذوق وتبني الوعي. ليست هذه المبادرة سوى امتدادٍ لمسارٍ طويل من العطاء، راكمت فيه الجمعية تحت رئاسة الأستاذة زهراء حنصالي رصيداً غنياً من الأنشطة التي جمعت بين الإبداع والعمل الإنساني، كان أبرزها المعرض التشكيلي الذي خُصص ريعه لدعم متضرري زلزال الحوز، في بادرةٍ تؤكد أن الفن يمكن أن يكون فعلاً إنسانياً بامتياز.هكذا تُثبت زهور الإبداع أن الجمال ليس ترفاً، بل هو تربية روحية وأخلاقية، وأن الفن حين يلامس القيم يصبح طريقاً لبناء جيلٍ يرى في الجمال معنى للحياة، وفي البيئة امتداداً للروح، وفي الوطن لوحةً تستحق العناية والرسم بالأمل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.