خمسون عامًا على نداء المسيرة الخضراء: المغرب يواصل مسيرة الوحدة والبناء 🇲🇦

  • بتاريخ : أكتوبر 16, 2025 - 9:07 م
  • الزيارات : 37
  • بواسطة     المندوب الصحفي الحاج محمد بندامية   بفرنسا

     

     

    خمسون عامًا على نداء المسيرة الخضراء: المغرب يواصل مسيرة الوحدة والبناء 🇲🇦

    يصادف اليوم الخميس 16 أكتوبر 2025، تخليد الشعب المغربي بفخر واعتزاز، الذكرى الخمسين لإعلان جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، عن تنظيم المسيرة الخضراء المظفرة، تلك الملحمة التاريخية التي ستظل منقوشة في وجدان الأمة المغربية، ورمزًا خالدًا للوحدة الوطنية واستكمال السيادة على الأقاليم الجنوبية للمملكة.

    ففي مثل هذا اليوم من سنة 1975، وجّه الملك الراحل خطابًا تاريخيًا أعلن فيه تنظيم المسيرة الخضراء السلمية لتحرير الصحراء المغربية واسترجاعها من الاستعمار الإسباني، تزامنًا مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بلاهاي، الذي أكد وجود روابط قانونية وتاريخية بين سلاطين المغرب وقبائل الصحراء، مثبتًا الحق المشروع للمغرب في أقاليمه الجنوبية.

    وقد شارك في هذه المسيرة أكثر من 350 ألف متطوع ومتطوعة، حاملين المصاحف والأعلام المغربية بدل السلاح، مجسدين قيم السلام والوطنية والتلاحم بين العرش والشعب، في حدث فريد أدهش العالم بسلميته وتنظيمه.

     

    وبعد مرور خمسين عامًا، يواصل المغرب مسيرته بثبات في ترسيخ مغربية الصحراء، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، معتمدًا على التنمية الشاملة والدبلوماسية الحكيمة كركيزتين أساسيتين لتثبيت السيادة الوطنية.
    وقد تحولت الأقاليم الجنوبية اليوم إلى نموذج تنموي متكامل، بفضل مشاريع كبرى في البنيات التحتية والطاقة المتجددة والفلاحة والاقتصاد البحري والتعليم والصحة، لتصبح محورًا استراتيجيًا يربط المغرب بعمقه الإفريقي.

    كما شهد العالم اتساع الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي التي طرحها المغرب سنة 2007، باعتبارها الحل الواقعي والوحيد للنزاع الإقليمي، حيث انضمت دول كبرى كـ الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا إلى قائمة المؤيدين، تقديرًا لشرعية الموقف المغربي وعدالة قضيته.

    ويواصل المغرب اليوم مشاريع استراتيجية كبرى، من بينها:
    الميناء الأطلسي بالداخلة.
    محطة تحلية مياه البحر.
    الطريق السريع تزنيت–الداخلة.

    وتبرز مدينة الداخلة كنموذج متكامل للتنمية المستدامة، بفضل ديناميتها الاقتصادية، موقعها الجيوستراتيجي، واستقطابها للاستثمارات الوطنية والأجنبية، لتصبح مدينة المستقبل وقطبًا قارّيًا صاعدًا.

    إن الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء ليست مجرد مناسبة للاحتفال، بل تجديد للعهد والوعد بمواصلة درب البناء والوفاء، واستلهام قيم الوطنية والتلاحم.
    وتبقى المسيرة الخضراء المظفرة رمزًا خالدًا لإرادة شعب لا تلين، وملحمة أمة آمنت بعدالة قضيتها وسارت بخطى ثابتة نحو المستقبل.