🟩 الحسم في قضية الصحراء المغربية سياسياً، أما وجوديًا فالصحراء في مغربها والمغرب في صحرائه

  • بتاريخ : أكتوبر 28, 2025 - 8:20 م
  • الزيارات : 32
  • بواسطة     المندوب الصحفي الحاج محمد بندامية   بفرنسا

     

    🟩 الحسم في قضية الصحراء المغربية سياسياً، أما وجوديًا فالصحراء في مغربها والمغرب في صحرائه

    تُعد قضية الصحراء المغربية من أبرز القضايا الوطنية التي أثبت فيها المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، ثبات الموقف ووضوح الرؤية. فبينما يستمر التعاطي الأممي مع الملف في إطاره السياسي والدبلوماسي، فإن الحقيقة الميدانية والتاريخية واضحة لا تقبل الجدل: الصحراء مغربية منذ فجر التاريخ وستبقى كذلك إلى الأبد.

    لقد رسّخ المغرب سيادته على أقاليمه الجنوبية بفضل رؤية ملكية متبصّرة، واستراتيجية تنموية شاملة جعلت من مدن الصحراء نموذجًا في الاستقرار والبناء والتقدم، فيما تتوالى الاعترافات الدولية المؤكدة لوجاهة مبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد وواقعي، يعكس التزام المملكة بالسلام والتعاون الإقليمي.

    وإن علاقة الصحراء وأهلها بالمملكة المغربية علاقة شرعية وتاريخية راسخة في عمق التاريخ، قائمة على البيعة الشرعية التي جمعت على الدوام القبائل الصحراوية بملوك الدولة العلوية الشريفة. وقد أكدت محكمة العدل الدولية بلاهاي سنة 1975 هذه الحقيقة التاريخية والقانونية، عندما أقرت بوجود روابط ولاء وبيعة بين سكان الصحراء وسلاطين المغرب، وهو ما يُسقط كل ادعاء بالانفصال أو الزيف التاريخي.

    وما اعترافات الدول بمغربية الصحراء إلا تكريس لمنطق التاريخ والجغرافيا التي تثبت سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية من طنجة إلى الكويرة. وللإشارة، فعندما كانت الإمبراطورية المغربية تمتد من الأندلس إلى تمبكتو، لم تكن هناك أصلًا دولة تُدعى الجزائر، إذ لم يُنشأ هذا الكيان إلا بعد الاستقلال عن فرنسا سنة 1962، مما يؤكد أن الوجود المغربي في الصحراء سابق لكل الكيانات المجاورة في المنطقة.

    كما أن افتعال نزاع الصحراء المغربية من طرف الجزائر كان هدفه عرقلة استكمال المغرب لوحدته الترابية ومحاولة إضعاف دوره المحوري في المنطقة. وإلهائه عن المطالبة بالصحراء الشرقية، غير أن حكمة القيادة المغربية وتلاحم الشعب حول قضاياه المصيرية أفشل هذه المناورات، وأبرز للعالم عدالة الموقف المغربي ومشروعيته التاريخية والقانونية.

    إن محاولات التشويش أو خلق الضبابية حول هذه الحقيقة لن تُغيّر من الواقع شيئًا، لأن ارتباط الصحراء بالمغرب ليس مجرد ملف سياسي، بل هو انتماء وجودي وتاريخي متجذر في وجدان الشعب المغربي من الشمال إلى الجنوب.

    المغرب ماضٍ بثقة في مساره، متسلحًا بشرعية قضيته وعدالة موقفه، تحت شعار خالد:
    الله – الوطن – الملك.