احلام اخليفي
وجهت المنظمة الدولية غير الحكومية “إيل سيناكولو” ضربة قوية للنظام الجزائري، متهمة إياه بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان داخل مخيمات تندوف، من اغتصاب واختفاء قسري، في ظل صمت دولي مثير للقلق.
وفي رسالة رسمية وجهتها إلى مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بمناسبة الدورة الـ47 لمجلس حقوق الإنسان، حملت المنظمة الجزائر المسؤولية الكاملة بموجب القانون الدولي، معتبرة أن ما يجري في تندوف يتم على الأراضي الجزائرية وتحت إشرافها المباشر.
وأكدت المنظمة، التي تتمتع بوضع استشاري خاص لدى الأمم المتحدة، أن الاختفاء القسري في تندوف أصبح ممارسة ممنهجة ضد كل من يجرؤ على التعبير عن رأي مخالف لقيادات البوليساريو. كما نبهت إلى أن تدمير الأدلة وغياب المساطر القضائية يساهم في بقاء الجناة بمنأى عن المساءلة.
وأوضحت إيل سيناكولو أن الجزائر لم تتخذ أي خطوة للتحقيق أو محاسبة المتورطين في هذه الجرائم التي ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، مبرزة أن هذا الصمت يشكل إنكارًا صارخًا لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.
كما كشفت المنظمة أن جهاز الأمن التابع لـ”البوليساريو” بدعم من الجيش الجزائري، يعتمد سياسة القمع والتخويف لإسكات الأصوات الحرة داخل المخيمات، في محاولة للتغطية على الفظائع والانتهاكات المتكررة.
وتأتي هذه الشهادة الدولية لتعيد إلى الواجهة الملف الأسود لمخيمات تندوف، التي تحولت إلى فضاء مغلق يُمارس فيه القمع باسم الانفصال، في ظل تواطؤ رسمي جزائري وصمت دولي مريب.





إرسال تعليق