مقال عتاب… من قلب المحبة والغيرة على منتخبنا الوطني

  • بتاريخ : ديسمبر 28, 2025 - 9:04 ص
  • الزيارات : 8
  • بواسطة     المندوب الصحفي الحاج محمد بندامية   بفرنسا

    مقال عتاب… من قلب المحبة والغيرة على منتخبنا الوطني

    بعد صافرة نهاية المباراة الثانية للمنتخب الوطني المغربي أمام منتخب مالي، برسم نهائيات كأس إفريقيا 2025، خيّم شعور مختلط على الجماهير المغربية بين الرضا بالنتيجة والقلق من الأداء. تعادلٌ حافظ به “أسود الأطلس” على صدارة مجموعتهم، لكنه في الوقت ذاته فتح باب العتاب الصادق، عتاب المحبين لا عتاب المشككين.

    لا أحد ينكر أن المنتخب المغربي يملك تجربة كبيرة وخبرة راكمها في السنوات الأخيرة، ولا يمكن إنكار الروح القتالية التي أبان عنها اللاعبون فوق أرضية الميدان. لقد واجهنا منتخباً قوياً وعنيداً، يعرف كيف ينافس في المواعيد الكبرى، وفرض أسلوبه في فترات عديدة من اللقاء. وهذا في حد ذاته لا يُنقص شيئاً من قيمة منتخبنا ولا من مكانته القارية.

    غير أن طموح الجماهير كان أكبر، لأن هذا المنتخب هو نفسه الذي رفع سقف الآمال، وعودنا على الأداء المقنع والهيبة داخل القارة وخارجها. لذلك، فإن ما صدر من انتقادات هو انعكاس لغيرة وطنية خالصة، وحب عميق للقميص الوطني، ورغبة صادقة في رؤية “أسود الأطلس” في أفضل مستوياتهم، خاصة وهم مرشحون بقوة للتتويج.

    منتخبنا الوطني لا يمثل مجموعة لاعبين فحسب، بل يجسد نبض شعب بأكمله، شعب يؤمن به ويفتخر به، وينتظر منه أن يكون في مستوى التطلعات. ومن هذا المنطلق، يبقى العتاب حقاً مشروعاً، لأن الغيرة على المنتخب هي غيرة على الوطن، ولأن الصمت في لحظات التراجع ليس دائماً علامة دعم.

    نحن اليوم نحتضن كأس إفريقيا على أرض المغرب، وأمام جماهير مغربية متعطشة للقب طال انتظاره. المسؤولية كبيرة، لكن الثقة أكبر. ثقتنا في الطاقم التقني وفي اللاعبين راسخة، وإيماننا بقدرتهم على تصحيح المسار والعودة بقوة في المباريات القادمة لا يتزعزع.

    كلنا أمل أن يكون هذا التعادل محطة مراجعة لا محطة شك، وأن نرى منتخبنا الوطني يقدم الأداء الذي يعكس قيمته الحقيقية، ويسعد جماهيره، ويحقق الحلم الإفريقي الذي انتظرناه طويلاً.

    https://www.facebook.com/share/p/17FmhRpj3r/