الحرب الامريكية الايرانية

  • بتاريخ : مارس 30, 2026 - 10:04 ص
  • الزيارات : 7
  • بقلم المعطي ولد المسكين

    تفرض الحرب على إيران التي تدخل شهرها الثاني، واقعاً سياسياً جديداً على الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة، في ظل تزايد المخاوف من طول أمد الصراع، وارتفاع كلفته الاقتصادية والسياسية على الأميركيين، قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل. 

    وأشارت مجلة “بوليتيكو“، الأحد، إلى أنه في ولاية نيفادا بات سعر جالون البنزين يقترب من 5 دولارات، بينما يشعر المزارعون في بنسلفانيا بالقلق من ارتفاع أسعار الأسمدة، في حين تتسبب اضطرابات سلاسل الإمداد بولاية ميشيجان في عرقلة عمليات التصنيع وصناعة السيارات. 

    وأوضح المجلة، أنه بعد شهر من حرب إيران، بدأ يتبلور واقع سياسي جديد لدى الجمهوريين في هذه الولايات وغيرها من الولايات المتأرجحة، إذ يبدو أن الحرب قد لا تنتهي بالسرعة التي كانوا يأملونها في البداية، فيما تتزايد كلفتها المادية والمعنوية. 

    وتابعت المجلة، أن استمرار الحرب أسبوعاً بعد آخر يطيل أمد المعاناة التي يشعر بها الأميركيون.

    وقد حذّر خبراء الاقتصاد من أن أسعار الوقود قد تظل مرتفعة لأشهر، حتى في حال الخفض الفوري للتصعيد الأميركي في إيران. كما أن استمرار الصراع يزيد من مخاطر ارتفاع عدد الضحايا، خاصةً إذا جرى نشر قوات أميركية في عمليات قتالية على الأرض.  

    مخاطر “حرب أبدية”

    وقد يؤدي ذلك أيضاً، بحسب المجلة، إلى إثارة استياء ناخبي حركة “اجعلوا أميركا عظيمة مرة أخرى” MAGA، الذين دعموا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بسبب معارضتهم لما يُعرف بـ”الحروب الأبدية” وتغيير الأنظمة في الخارج.

    وأشعلت الحرب، مخاوف الجمهوريين، من أن تؤدي الحرب إلى تراجع نسبة إقبال الناخبين من أنصار شعار “أميركا أولاً” قبيل انتخابات التجديد النصفي الحاسمة.

    وبحسب استراتيجيين في الحزب الجمهوري ورؤساء لجان محلية في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، فإن الوضع لم يصل بعد إلى حد الأزمة السياسية، إذ لا يزالون مستعدين لمنح الرئيس الثقة في الوقت الراهن، لكنهم يجدون صعوبة متزايدة في تجاهل تداعيات الحرب.