تصعيد في قطاع التعليم الأولي: إضراب وطني متواصل واحتجاجات أمام البرلمان تضع الحكومة أمام اختبار الإصلاح

  • بتاريخ : أبريل 7, 2026 - 11:01 م
  • الزيارات : 6
  • تصعيد في قطاع التعليم الأولي: إضراب وطني متواصل واحتجاجات أمام البرلمان تضع الحكومة أمام اختبار الإصلاح

    مراسل جريدة النهضة الدولية: نورالدين ضية

    في خطوة تصعيدية تعكس عمق التوتر الذي يشهده قطاع التعليم الأولي بالمغرب، خاض أساتذة وأستاذات التعليم الأولي، اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026، إضرابًا وطنيًا واسعًا، استجابة لدعوات التنسيقيات المهنية، مرفوقًا بأشكال احتجاجية ميدانية، من أبرزها تنظيم وقفة احتجاجية أمام قبة البرلمان بالعاصمة الرباط.
    ويأتي هذا الإضراب في سياق تزايد المطالب الاجتماعية والمهنية لهذه الفئة، التي تؤكد أن أوضاعها الحالية لا ترقى إلى حجم الأدوار التربوية المنوطة بها، خاصة في مرحلة حاسمة من المسار التعليمي للأطفال. وقد عبّر المحتجون عن تمسكهم بجملة من المطالب الأساسية، في مقدمتها الإدماج في الوظيفة العمومية، بما يضمن الاستقرار المهني وينهي نظام التدبير المفوض الذي يتم عبر جمعيات، والذي يعتبرونه مصدرًا للهشاشة.
    كما تشمل المطالب تحسين الأجور وضمان انتظام صرفها، وتعميم التغطية الاجتماعية، إلى جانب إقرار نظام أساسي منصف وواضح يحدد الحقوق والواجبات، ويكرس مبدأ المساواة مع باقي مكونات الأسرة التعليمية.
    ويرى متتبعون أن هذا التصعيد يعيد إلى الواجهة إشكالية تدبير قطاع التعليم الأولي، في ظل الرهانات الكبرى المرتبطة بتعميمه وتحسين جودته، باعتباره أحد الأوراش الاستراتيجية لإصلاح المنظومة التربوية. كما يطرح تساؤلات ملحة حول مدى نجاعة المقاربات الحالية في تحقيق العدالة المهنية وضمان جودة التعلمات.
    ومن المرتقب أن يتواصل هذا الإضراب إلى غاية يوم غد الأربعاء 8 أبريل 2026، وفق ما أعلنته التنسيقيات الداعية إليه، التي أكدت أن هذه الخطوة تندرج ضمن برنامج نضالي تصاعدي، محذرة من إمكانية اتخاذ أشكال احتجاجية أكثر حدة خلال المرحلة المقبلة، في حال استمرار ما وصفته بـ”تجاهل المطالب المشروعة”.
    في المقابل، تلتزم الجهات الوصية الصمت إلى حدود اللحظة، دون صدور ردود رسمية مباشرة بخصوص هذه الخطوة الاحتجاجية، رغم تأكيدات سابقة على أهمية النهوض بالتعليم الأولي وتعزيز مكانته ضمن السياسات العمومية، وهو ما يضع هذا الملف مجددًا في صلب أولويات الإصلاح التربوي بالمملكة.