المغرب يعزز ريادته الأطلسية والإفريقية.. أندري أزولاي من طنجة: المملكة ترسم ملامح توازنات جيوسياسية جديدة

  • بتاريخ : أبريل 27, 2026 - 9:43 ص
  • الزيارات : 8
  • بقلم سمير أشقر
    أكد أندري أزولاي، مستشار صاحب الجلالة والرئيس المؤسس لجمعية جمعية الصويرة موغادور، أن الرؤية الأطلسية والإفريقية التي يقودها المغرب اليوم لم تعد مجرد تصور دبلوماسي، بل تحولت إلى مشروع استراتيجي متكامل يعيد رسم ملامح التوازنات الإقليمية في القارة الإفريقية وفي الفضاء الأطلسي برمته.
    وجاء ذلك خلال افتتاح الندوة الدولية، التي احتضنتها مدينة طنجة يوم السبت 25 أبريل 2026، تحت عنوان: «الفضاء الأطلسي الإفريقي: أي قراءة جيوسياسية جديدة؟ مقاربة متعددة الأبعاد»، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والخبراء في قضايا الجغرافيا السياسية والعلاقات الدولية.
    وأوضح أزولاي أن هذه الرؤية الملكية تستند إلى إرث دبلوماسي عريق وفهم عميق للتحولات الدولية الراهنة، ما مكن المغرب من ترسيخ موقعه كفاعل محوري في بناء شراكات جديدة قائمة على التعاون والتكامل والاحترام المتبادل. وأضاف أن القراءة المتأنية للتاريخ الدبلوماسي المغربي، والتحليل العقلاني لقيادته الاستراتيجية، يمنحان هذه الرؤية الملكية عمقاً استثنائياً جعلها تحظى بإشادة دولية متزايدة.
    وأشار إلى أن المبادرات التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس، وفي مقدمتها مشروع تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، تجسد بوضوح هذا التوجه الاستراتيجي، الذي يتجاوز الأبعاد الاقتصادية والتجارية ليحمل رهانات تنموية وأمنية وإنسانية كبرى، من شأنها تعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة بأسرها.
    كما أبرز أن المغرب، بفضل هذا النهج، أصبح منصة للحوار بين إفريقيا وأوروبا والأمريكيتين، وجسراً حضارياً واستراتيجياً يربط بين الشمال والجنوب، مستنداً إلى شرعية تاريخية ومصداقية سياسية راكمها عبر عقود من الانفتاح والالتزام بقضايا التنمية والسلم.
    وشدد أزولاي على أن الإشادة الدولية المتزايدة بهذه الرؤية تعكس الاعتراف المتنامي بقدرة المغرب على تقديم نموذج متوازن في العلاقات الدولية، قائم على التضامن الفاعل، والتنمية المشتركة، والدفاع عن المصالح الإفريقية ضمن رؤية مستقبلية واضحة المعالم.
    وقد نُظمت هذه الندوة من طرف مركز الدراسات والأبحاث حول الثقافة والقانون العبريين بالمغرب، بشراكة مع دار المغرب للسلم ومؤسسة كونراد أديناور، حيث شكلت منصة فكرية رفيعة لمناقشة التحولات الجيوسياسية والجيوستراتيجية التي يشهدها الفضاء الأطلسي الإفريقي، واستشراف آفاق التعاون والتكامل بين دوله في ظل التحولات الدولية المتسارعة.
    وفي سياق عالمي يتسم بإعادة تشكيل مراكز النفوذ، يواصل المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تعزيز حضوره كقوة إقليمية صاعدة، تمتلك رؤية استباقية وإرادة سياسية تجعل منها شريكاً أساسياً في صياغة مستقبل الفضاء الأطلسي الإفريقي.