ظاهرة الاكتظاظ في المؤسسات التعليمية
في ظل ما يشهده قطاع التعليم من تحديات متزايدة، يبرز مشكل الاكتظاظ داخل الفصول الدراسية كأحد أخطر الإكراهات التي تؤثر بشكل مباشر على جودة التحصيل الدراسي وظروف العمل التربوي.
لقد أصبح من غير المقبول أن تضم بعض الأقسام أعدادًا تفوق الطاقة الاستيعابية، مما يحرم التلاميذ من حقهم في التعلم الجيد، ويُثقل كاهل الأطر التربوية التي تجد نفسها عاجزة عن أداء مهامها في ظروف ملائمة.
إن الاكتظاظ لا يؤثر فقط على المستوى الدراسي فحسب، بل يمتد ليشمل الجانب النفسي للتلاميذ، حيث يحدّ من التركيز، ويقلل من فرص التفاعل داخل الفصل، ويُضعف من جودة التواصل بين الأستاذ والمتعلم.
وعليه، فإننا:
نُعبّر عن قلقنا الشديد إزاء تفاقم هذه الظاهرة
ندعو الجهات المسؤولة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتقليص عدد التلاميذ داخل الأقسام
نطالب بتوفير بنية تحتية ملائمة وتوسيع عدد المؤسسات التعليمية
نؤكد على ضرورة توظيف أطر تربوية إضافية لتخفيف الضغط
كما نهيب بكافة المتدخلين، من سلطات ومجتمع مدني، إلى تحمل مسؤولياتهم والعمل بشكل مشترك لإيجاد حلول مستدامة تضمن كرامة التلميذ وهيبة المدرسة العمومية.
إن إصلاح التعليم يبدأ من توفير شروط التعلم السليم، وأولها إنهاء معاناة الاكتظاظ.
مصطفى التاقي
جريدة النهضة الدولية





إرسال تعليق