شبيبـــــة “اللجــــان العماليــــــة المغربيـــــة” من ساحة النصر: “نضـــال مستمــر من أجـــــل كرامــــــة الشغيــــــلة”
تغطية: حميد ياسين/منذوب جريدة النهضة الدولية.
احتضنت ساحة النصر بمدينة الدار البيضاء، صبيحـةاليوم الجمعة فاتح ماي، وقفة خطابية حاشدة نظمتها “اللجان العمالية المغربية”، تخليداً للعيد الأممي للشغل. وقد عرفت هذه المحطة حضوراً متميزاً للقطاع الشبابي الذي أثث منصة الخطابة بكلمات تعكس عمق الارتباط بقضايا الطبقة العاملة وتطلعاتها المشروعة.
تجديد العهد مع الذاكرة النضالية
في مداخلة لافتة لممثل الشباب، تم التأكيد على الرمزية الكبيرة لساحة النصر، التي وصفها بأنها “مهد التضحيات” وشاهدة على تاريخ عريق من الدفاع عن حقوق الأجراء. واعتبر المتحدث أن إحياء ذكرى فاتح ماي من قلب هذا الفضاء هو رسالة وفاء للأجيال السابقة، وتأكيد على مواصلة المسار بروح شبابية متجددة.
الاستقلالية والنوعية: ركائز العمل النقابي
وشدد ممثل الشباب في كلمته على أن “اللجان العمالية المغربية” تنهج خطاً نقابياً واضحاً يعتمد على “الكيف والنوع” في التنظيم، بعيداً عن منطق الحشود المفرغة من المحتوى. وأبرز أن القوة الحقيقية للنقابة تكمن في استقلالية قرارها وانحيازها التام واللامشروط لمصلحة الشغيلة، خاصة الفئات الأكثر هشاشة من العمال والمياومين الذين يمثلون نبض الاقتصاد الوطني.
قيم التضامن والصمود
ولم تخلُ المداخلة من لمسات تضامنية، حيث عبرت الشبيبة عن تآزرها مع كافة الفاعلين النقابيين والحقوقيين، مؤكدة أن العمل الميداني يتطلب نفساً طويلاً وصموداً أمام التحديات السوسيو-اقتصادية. كما دعت المداخلة إلى ضرورة الرقي بالممارسة النقابية لتكون أداة فعالة لتحقيق التنمية الاجتماعية والعدالة المجالية، بعيداً عن أي ممارسات قد تسيء لسمعة العمل التطوعي والنضالي.
دعوة للالتفاف حول الإطارات الجادة
واختتم ممثل الشباب كلمته بتوجيه نداء إلى عموم الشغيلة المغربية، وخاصة الشباب منها، للانخراط الفاعل في العمل النقابي المؤسس على الوضوح والمبادئ. واعتبر أن الطريق نحو تجويد الأوضاع المهنية والمادية للعمال يمر حتماً عبر التنظيم المحكم، والتشبث بالحقوق التي يضمنها الدستور والقوانين الوطنية، في أفق بناء مغرب يسوده الإنصاف وتكافؤ الفرص.





إرسال تعليق