الملتقى الوطني لرفاق الجمعية المغربية لتربية الشبية…من عمق التجربة إلى أفق تجديد الفعل التربوي

  • بتاريخ : مايو 4, 2026 - 2:21 ص
  • الزيارات : 3
  • الملتقى الوطني لرفاق الجمعية المغربية لتربية الشبية…من عمق التجربة إلى أفق تجديد الفعل التربوي

    بواسطة محمد العيساوي

    شهدت فعاليات الملتقى الوطني لرفاق ورفيقات الجمعية محطة فكرية متميزة تمثلت في تنظيم مائدة مستديرة حول موضوع: “مدرسة رفاق ورفيقات الجمعية: من عمق التجربة إلى أفق الفعل المتجدد”، وهي لحظة نوعية اختزلت مسارًا طويلاً من العمل التربوي، وفتحت في الآن ذاته أفقًا للنقاش والتجديد.

     

    وقد عرفت هذه المائدة حضور نخبة من الفاعلين التربويين الأميجيين، من ذوي التجربة والخبرة، الذين أسهموا بمداخلاتهم في إغناء النقاش وتقاسم رؤى متعددة حول المدرسة الأميجية، من حيث مرجعياتها، أدوارها، وتحدياتها الراهنة. حيث استحضر المتدخلون السياقات التاريخية لنشأة “مدرسة الرفاق”، باعتبارها تجربة تربوية قائمة على قيم التطوع، والتنشئة المواطنة، وبناء شخصية اليافع المنخرط في مجتمعه.

     

     

    كما ركزت المداخلات على التحولات التي يعرفها الفعل التربوي في ظل التغيرات الاجتماعية والثقافية والرقمية، وما تفرضه من ضرورة إعادة التفكير في آليات الاشتغال، وتطوير المقاربات التربوية بما يضمن استمرارية المشروع الأميجي وقدرته على التأثير. وتم التأكيد في هذا الصدد على أهمية الاستثمار في التكوين، وتجديد أدوات التنشيط، وتعزيز حضور المدرسة الأميجية داخل الفضاءات التربوية المختلفة.

     

    وقد شكلت المائدة أيضًا فرصة لفتح نقاش مسؤول وتفاعلي بين الحاضرين، حيث تم طرح مجموعة من التساؤلات المرتبطة بسبل تجديد الفعل التربوي، وتعزيز جاذبية الأنشطة لفائدة اليافعين واليافعات، مع الحفاظ على هوية الجمعية وقيمها الأصيلة.

     

     

    إن هذه اللحظة الفكرية لم تكن مجرد لقاء عابر، بل محطة تعبير عن عمق الانتماء للمشروع التربوي للجمعية، وتجسيد لإرادة جماعية تسعى إلى مواصلة البناء، وتثمين التراكم، واستشراف مستقبل مدرسة رفاق ورفيقات الجمعية كامتداد حي لمسار تربوي راسخ ومتجدد.