صفقة بمليارات الدراهم واحتجاجات في الأفق.. هل يفجر ملف النظافة دورة مجلس البيضاء؟

  • بتاريخ : يونيو 6, 2026 - 8:52 ص
  • الزيارات : 76
    • صفقة بمليارات الدراهم واحتجاجات في الأفق.. هل يفجر ملف النظافة دورة مجلس البيضاء؟
    • admin6 يونيو 2026آخر تحديث : منذ 7 ساعاتصفقة بمليارات الدراهم واحتجاجات في الأفق.. هل يفجر ملف النظافة دورة مجلس البيضاء؟
    • تستعد مدينة الدار البيضاء لعقد دورة جديدة لمجلسها الجماعي، تتصدر جدول أعمالها نقطة بالغة الأهمية تتعلق بالمصادقة على صفقة تدبير قطاع النظافة، وهي الصفقة التي تستنزف أكثر من ربع ميزانية المدينة، ما يجعلها من أكبر الصفقات العمومية وأكثرها تأثيراً على الحياة اليومية للبيضاويين.

    ومنذ الإعلان عن تفاصيل هذه الصفقة، لم يتوقف الجدل بشأنها، خاصة في ظل ما يتم تداوله حول وجود اختلالات وشبهات تتعلق بتفصيل بعض الشروط التقنية على مقاس جهات بعينها، فضلاً عن الحديث عن خروقات دفعت بعض المتابعين إلى المطالبة بإعادة النظر في مختلف الإجراءات والترتيبات المرتبطة بها. غير أن الكلمة الأخيرة أصبحت اليوم بيد المنتخبين، بصفتهم ممثلي ساكنة الدار البيضاء والمسؤولين عن الدفاع عن مصالحها.

     

    ويطرح الرأي العام المحلي تساؤلات مشروعة حول مدى استعداد أعضاء المجلس لتحمل مسؤولياتهم السياسية والأخلاقية خلال عملية التصويت، بعيداً عن أي ضغوط أو إغراءات قد تمارسها الشركات المتنافسة على هذه الصفقة الضخمة. وتزداد هذه التساؤلات حدة بالنظر إلى أن تقسيم المدينة إلى أربع مناطق أسفر عن منح ثلاث مناطق لشركة واحدة، مقابل منطقة واحدة فقط للشركة الثانية.

     

    الأكثر إثارة للاستغراب، بحسب عدد من المتتبعين، هو عودة شركة سبق أن أثارت خلال فترة تدبيرها السابقة موجة واسعة من الانتقادات بسبب ضعف جودة الخدمات المقدمة، حيث عبر المواطنون مراراً عن استيائهم من مستوى النظافة في عدد من المناطق، وهو ما أكده أيضاً عدد من المنتخبين المحليين بمختلف المقاطعات والعمالات المعنية. ويظل وضع النظافة بعمالة مولاي رشيد من أبرز الأمثلة التي ما تزال حاضرة في أذهان الساكنة.

     

    وفي هذا السياق، يظل السؤال المطروح بإلحاح: كيف يمكن تبرير إعادة منح مسؤولية تدبير النظافة لشركة لم تنجح سابقاً في تحقيق انتظارات المواطنين؟ وهل تمت مراعاة معايير الجودة والنجاعة في اتخاذ القرار، أم أن هناك اعتبارات أخرى تتحكم في مآلات هذه الصفقة؟

     

    كما تتزايد الدعوات إلى ضمان أقصى درجات الشفافية في تدبير هذا الملف، خاصة مع انتشار اتهامات وشائعات تتحدث عن وجود مصالح مالية قد تكون وراء بعض الاختيارات المطروحة، وهي مزاعم تستوجب، إن كانت قائمة على معطيات حقيقية، فتح تحقيقات دقيقة للكشف عن الحقيقة وتبديد كل الشكوك التي تحيط بالصفقة.

     

    وفي المقابل، بدأت بعض فعاليات المجتمع المدني في التحرك من أجل التعبئة لتنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر ولاية جهة الدار البيضاء – سطات يوم الاثنين المقبل، تعبيراً عن رفضها لما تعتبره مخرجات غير مقنعة لهذا الملف، ومطالبة بضمان احترام مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

     

    ويبقى الرهان اليوم معقوداً على ممثلي الساكنة البيضاوية داخل المجلس الجماعي، من أجل اتخاذ قرار يضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار، ويستجيب لتطلعات المواطنين الذين ينتظرون خدمات نظافة تليق بمكانة العاصمة الاقتصادية للمملكة، بعيداً عن أي حسابات ضيقة أو مصالح خاصة ويكذبوا مايروج ( الماتش مبيوع وكل واحد خدا حقوا).

     

    رشيد متوكل

    شمش،الحقيقة