‏فابتعد عنك الجميع عند مرضك و أظلمت الدنيا في وجهك، فبقيت أمك كالشمعة تذوب و تحترق لتنير دربك .

  • بتاريخ : يوليو 23, 2026 - 8:47 م
  • الزيارات : 67
  • النهضة الدولية // البداوي إدريسي

    ‏تمثل الأم نبع الحنان الذي لا ينضب و الظل الوارف الذي نستظل به في مقتبل العمر و عند الشيب .
    ‏و هي ذلك الكيان العظيم الذي يعطي بلا حدود، و لا تنتظر مقابلا لعطائها .
    ‏و في حين تتغير الظروف و تتبدل الأحوال، و ربما يتخلى عنا الكثيرون عند الشدائد، و تبقى الأم دائما حاضرة في قلب المشهد، تقف كالجبل الراسخ لترعى أبناءها و تخفف عنهم ٱلامهم و أحزانهم .
    ‏و تتجلى أعظم صور التضحية في أصعب الأوقات التي قد يمر بها الإنسان، و تحديدا لحظات المرض و الضعف .
    ‏ففي تلك الأيام و الليالي التي يشتد فيها الوجه على الجسد، قد يخلد الجميع إلى النوم غافلين عن ألمك، و قد ينشغل الإخوة و الأصدقاء بحياتهم اليومية، لكن هناك قلبا واحدا يبقى مستيقظا، و عينا لا تعرف النوم خوفا و قلقا على راحتك، إنها الأم .
    ‏و تجلس بجوار فراشك ممسكة بيدك، تناجي ربها و تدعو لك بالشفاء، تبلسم جراحك بكلماتها الحنونة و ابتسامتها الصابرة .
    ‏إنها تبذل كل ما في وسعها لتوفير سبل الراحة، متناسية تعبها و إرهاقها، لتكون هي السند الوحيد في العتمة، و مصدر الأمان حين تتخلى عنك بقية الأطياف .
    ‏في الختام، مهما كتبنا من كلمات أو صغنا من عبارات، فلن نوفي الأم حقها أو جزءا يسيرا من تضحياتها .
    ‏إنها بلسم الحياة و الوجه المضيء الذي يبعث الطمأنينة في النفوس كلما اشتدت قسوة الأيام .
    ‏لذا، يجب علينا جميعا أن ندرك حجم هذه النعمة العظيمة قبل فوات الأوان، و أن تحيط أمهاتنا بالحب، و الرعاية، و البر، و أن نرد الجميل ما استطعنا، فبرهن مفتاح الرضا و التوفيق في الدنيا و الٱخرة .