مطالبة عدد من أعضاء مجلس جماعة الجديدة بالحصول على نسخة كاملة من تقرير المجلس الجهوي للحسابات

  • الكاتب : مصطفى مستقيم
  • بتاريخ : يوليو 23, 2026 - 1:51 م
  • الزيارات : 53
  • إن مطالبة عدد من أعضاء مجلس جماعة الجديدة بالحصول على نسخة كاملة من تقرير المجلس الجهوي للحسابات ليست خطوة سياسية ولا تصفية لحسابات بين الأغلبية والمعارضة وإنما هي مطالبة مشروعة يضمنها القانون التنظيمي للجماعات ويكرسها الدستور باعتبارها إحدى الآليات الأساسية لمراقبة تدبير المال العام وحماية مصالح المواطنين

    فالتقارير التي تنجزها المجالس الجهوية للحسابات لا توضع من أجل الأرشفة أو المجاملة بل من أجل تشخيص الاختلالات واقتراح الحلول وتحسين الأداء الإداري والمالي للجماعات الترابية لذلك فإن حجبها أو تأخير عرضها على المجلس يفرغها من مضمونها ويجعل الرقابة مجرد إجراء شكلي لا يحقق الغاية التي أنشئت من أجلها

    إن سكان مدينة الجديدة من حقهم أن يعرفوا كيف تدبر أموال جماعتهم وما هي الملاحظات التي سجلتها المؤسسة الدستورية المكلفة بمراقبة المال العام وما هي الإجراءات التي اتخذها المكتب المسير لمعالجة الاختلالات إن وجدت لأن المال العام ليس ملكا لأحد بل هو أمانة في أعناق المنتخبين والمسؤولين

    كما أن مناقشة تقرير المجلس الجهوي للحسابات داخل دورة رسمية للمجلس الجماعي يجب أن تتحول إلى محطة للمصارحة والمساءلة وتقديم الأجوبة للرأي العام بدل أن تبقى الملفات الحساسة بعيدة عن النقاش العمومي

    إن قوة المؤسسات لا تقاس بقدرتها على إخفاء الوثائق وإنما بقدرتها على كشف الحقائق وتحمل المسؤولية فالشفافية ليست شعارا انتخابيا يرفع عند الحاجة بل ممارسة يومية تؤكد احترام القانون وتعزز ثقة المواطنين في مؤسساتهم

    و يبقى الرهان الحقيقي هو احترام المقتضيات القانونية وتمكين جميع أعضاء المجلس من التقرير كاملا وفتح نقاش مسؤول حول مضمونه لأن الإصلاح يبدأ بالاعتراف بالاختلالات ومعالجتها لا بإخفائها أو تأجيل مواجهتها.