إلى أصدقائي الجمعويين.

  • بتاريخ : يونيو 30, 2026 - 6:09 ص
  • الزيارات : 153
  • إلى أصدقائي الجمعويين.

     

    بواسطة ✍🏻جميلة غاطس

     

    أؤمن بأن العمل الجمعوي رسالة إنسانية سامية ، تستوجب منا جميعًا التحلي بروح المسؤولية والتعاون، وأن نجعل مصلحة المستفيدين فوق كل اعتبار.

    العمل الجمعوي رسالة قبل أن يكون نشاطًا، ومسؤولية قبل أن يكون منصبًا. فهو يقوم على روح الجماعة، والتعاون، والتشاركية، والإيمان بأن خدمة المجتمع لا تتحقق إلا بتكاتف الجهود وتغليب المصلحة العامة على المصالح الشخصية.

    إن العمل الجمعوي الحقيقي لا مكان فيه للذاتية، ولا للتحامل على الآخرين، ولا للصراعات التي تستنزف الطاقات وتبعد الجمعيات عن رسالتها النبيلة. فغايته الأساسية هي خدمة الإنسان، ومساعدة الأشخاص في وضعيات صعبة، والتوعية والتحسيس، والترافع عن قضاياهم لدى الجهات المختصة بكل مسؤولية ومصداقية.

    إن نجاح أي جمعية يقاس بمدى أثرها الإيجابي في المجتمع، وليس بعدد الخلافات التي تخوضها أو الانتصارات الشخصية التي تحققها. لذلك، فإن الارتقاء بالعمل الجمعوي يقتضي ترسيخ قيم الاحترام، والحوار، والتعاون، وتقبل الاختلاف، والعمل بروح الفريق الواحد.

    فلنجعل من العمل الجمعوي مدرسة للأخلاق والعطاء، ومنصة لخدمة الصالح العام، بعيدًا عن كل ما يفرق الصفوف ويضعف الجهود. فالمجتمع يحتاج إلى مبادرات صادقة، وإلى رجال ونساء يؤمنون بأن النجاح الحقيقي هو أن نترك أثرًا طيبًا في حياة الآخرين.

    لنرتقِ جميعًا إلى مستوى هذه الرسالة النبيلة، ولنجعل العمل الجمعوي نموذجًا في الإخلاص، والتضامن، والمسؤولية، بعيدًا عن كل خلاف شخصي أو حساب ضيق، لأن المستفيد الأول والأخير من نجاحنا هو المجتمع.