هل أصبح مهرجان العيطة حكراً على شركة واحدة

  • بتاريخ : يوليو 8, 2026 - 3:38 م
  • الزيارات : 137
  • أسفي بقلم : الحاج رشيد الزحاف
    جريدة النهضة الدولية .

    أسئلة مشروعة تنتظر أجوبة واضحة خصوصا اننا امام حدث متميز يقدم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة نصره الله وايده .
    يثير استمرار إسناد صفقة الصوتيات والإضاءة الخاصة بمهرجان العيطة، لسنوات متتالية، إلى الشركة نفسها، الكثير من علامات الاستفهام لدى الرأي العام والمهنيين بمدينة آسفي، خاصة في ظل الحديث عن تجاوز هذا الأمر لأكثر من عشرين دورة، وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول مدى احترام مبادئ المنافسة الشريفة وتكافؤ الفرص بين مختلف الشركات المتخصصة.
    فإذا كانت القوانين المنظمة للصفقات العمومية تقوم على مبادئ الشفافية والمنافسة والمساواة بين المتنافسين، فكيف يمكن تفسير استمرار فوز الجهة نفسها بهذه الصفقة دون إتاحة الفرصة لشركات أخرى تمتلك الكفاءة والخبرة؟ وهل يتم احترام جميع المساطر القانونية المعمول بها في إسناد هذا المشروع؟
    وتتزايد علامات الاستفهام عندما يتحدث عدد من المتابعين عن وجود ملاحظات تقنية وتنظيمية سجلت خلال الدورات السابقة، ومع ذلك استمرت الشركة نفسها في الظفر بالمشروع، الأمر الذي يدفع إلى التساؤل حول طبيعة معايير التقييم، ومدى الالتزام الحقيقي بدفتر التحملات، إن وجد، وهل تتم مراقبة تنفيذ بنوده من طرف الجهات المختصة.
    كما تثار تساؤلات أخرى حول مدى قانونية الوضعية الإدارية لمقر الشركة، وهي معطيات تستدعي، إن كانت صحيحة، التحقق منها من قبل الجهات المختصة وفق ما يقتضيه القانون، حفاظاً على مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
    ومن بين النقاط التي تستحق التوضيح أيضاً، ما تم تداوله بشأن الاستعانة برجال أمن خاص تابعين لجهة معينة، وتقديمهم على أنهم تابعون لشركة خاصة مكلفة بتأمين المهرجان، وهو أمر، إن ثبتت صحته، يستوجب توضيحات رسمية حول الإطار القانوني الذي تم في إطاره ذلك، والجهة التي رخصت به.
    إن مهرجان العيطة يعد واجهة ثقافية وفنية لمدينة آسفي، ومن حق الساكنة والفاعلين الاقتصاديين والثقافيين أن يطمئنوا إلى أن جميع الصفقات المرتبطة به تتم وفق قواعد النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص، بعيداً عن أي شبهة احتكار أو تفضيل غير مبرر.
    ويبقى السؤال المطروح: هل ستبادر الجهات المنظمة والرقابية إلى تقديم توضيحات للرأي العام حول كيفية إسناد هذه الصفقات، ونشر المعايير المعتمدة ونتائجها بكل شفافية، أم ستظل هذه التساؤلات معلقة في انتظار أجوبة رسمية تقطع مع الإشاعة وتعزز ثقة المواطنين في تدبير الشأن العام؟ يتبع