اعادة النظر في استضافة التظاهرات القارية اعادة النظر في استضافة التظاهرات القارية 

  • بتاريخ : يوليو 21, 2026 - 6:15 م
  • الزيارات : 100
  • مجرد رأي

     اعادة النظر في استضافة التظاهرات القارية

     

    منذ سنوات اصبح المغرب الملاذ الاول لكل تظاهرة قارية تواجه خطر التأجيل او الالغاء بفضل ما يتوفر عليه من ملاعب حديثة وبنيات تحتية متطورة وخبرة تنظيمية جعلته يحظى بثقة الهيئات الرياضية القارية والدولية حتى بات ينظر اليه باعتباره الحل الجاهز كلما تعثرت دولة في الوفاء بالتزاماتها

    لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم هو ماذا يجني المغرب من كل هذا المجهود وهل يكفي الاعتراف بقدراته التنظيمية لتعويض ما يتعرض له من حملات تشكيك واساءات متكررة كلما احتضن منافسة قارية

    لقد تابع الجميع خلال النسخ السابقة كيف تحولت بعض الوفود والمنتخبات ومعها جماهيرها الى مصدر للجدل من خلال اتهامات مستمرة للتنظيم والاقامة والتحكيم والنتائج دون تقديم ادلة مقنعة كما شهدت بعض الملاعب والمنشآت الرياضية اعمالا غير مقبولة كان يفترض ان تواجه بمواقف حازمة من الاتحاد الافريقي لكرة القدم لا بالتبرير او الصمت

    وما زاد من استغراب المتابعين هو الطريقة التي تعامل بها بعض مسؤولي الكاف مع تجاوزات صدرت عن مسؤولين ومدربين وجماهير بعض المنتخبات حيث بدت مواقفهم في نظر كثيرين متساهلة ولم تعكس الحرص المطلوب على حماية صورة المنافسة واحترام البلد المنظم

    اليوم ومع تكرار الاشادة بالمغرب كلما تعلق الامر بالبنيات التحتية والقدرة على الانقاذ يبدو من المشروع ان يطرح المغاربة سؤالا بسيطا هل المطلوب من المغرب ان يتحمل دائما عبء التنظيم دون ان يقابل ذلك بالانصاف والاحترام والتقدير

    ربما آن الاوان لاعادة تقييم هذا الدور فالرهان الحقيقي للمغرب لم يعد يقتصر على اثبات قدرته على تنظيم المنافسات الافريقية فهو حسم هذا النقاش منذ سنوات بل اصبح يتجه بثبات نحو احتضان اكبر التظاهرات العالمية والدخول الى مصاف الدول الكبرى في مجال تنظيم الاحداث الرياضية

    وقد يكون من الافضل في بعض المحطات ان يخوض المنتخب المغربي المنافسات خارج ارضه مثل بقية المنتخبات حتى يغلق الباب امام كل محاولات التشكيك في انجازاته ويجعل الانتصارات تتحدث عن نفسها بعيدا عن التأويلات والاتهامات الجاهزة

    المغرب ليس مطالبا في كل مرة بأن يكون رجل الاطفاء الذي ينقذ بطولات القارة من التعثر بل من حقه ايضا ان يختار ما يخدم مصالحه وصورته وطموحه الرياضي فالتقدير لا يكون بكلمات الثناء وحدها بل بالاحترام والانصاف وتحمل الجميع لمسؤولياتهم داخل المنظومة الكروية الافريقية