تعمل مبادرة JTMI على رصد المواهب المغربية الشابة المقيمة في الخارج ودعمها وربطها بالمملكة.

  • بتاريخ : يوليو 23, 2026 - 11:37 ص
  • الزيارات : 60
  • تعمل جمعية الشباب الموهوبين الدولية  JTMI على رصد المواهب المغربية الشابة المقيمة في الخارج ودعمها وربطها بالمملكة.

     

    تتمتع جمعية “المواهب المغربية الشابة في الخارج” (JTMI) بطموح واضح يتمثل في رصد المواهب المغربية الشابة المقيمة في الخارج ودعمها وتسليط الضوء عليها، لا سيما في مجالي كرة القدم وكرة الصالات (الصالات المغلقة).

    تهدف JTMI -وهي جمعية غير ربحية مسجلة في فرنسا- إلى المساهمة في تطوير الرياضة المغربية من خلال إبراز الشباب من أصول مغربية الذين قد يكونون بعيدين عن شبكات استكشاف المواهب التقليدية؛ إذ تسعى المبادرة إلى توفير فرص ملموسة لهم للتقدم والتطور، وربطهم بشخصيات بارزة في عالم كرة القدم الاحترافية والمؤسسية

    ينشأ العديد من الشباب المغاربة – بمن فيهم حاملو الجنسية المزدوجة – ويطورون مهاراتهم في الخارج، وغالباً ما يكون ذلك في بيئات رياضية تتسم بمنافسة شديدة، دون أن يحظوا بعمليات كشف مواهب أو متابعة كافية من قبل الهيئات الرياضية المغربية.

    أهداف المبادرة والجمعية

     

    تهدف مبادرة JTMI إلى سد هذه الفجوة من خلال تسهيل عمليات اكتشاف المواهب، وتقديم الدعم، وفتح مسارات تتيح للاعبين الانضمام إلى أندية المملكة وأكاديميات التدريب والمؤسسات الرياضية.

    وتشمل أنشطة المشروع تنظيم جلسات لاكتشاف المواهب، وبطولات، ومباريات استعراضية، وفعاليات لاختيار اللاعبين، فضلاً عن الربط بين اللاعبين ومحترفين في مجال كرة القدم.

    مبادرة أولية تضم أكثر من 200 لاعب شاب

    تتمتع مبادرة JTMI بالفعل بخبرة عملية ملموسة؛

    ففي يومي 8 و9 يونيو 2024، استضاف نادي “إف سي مونتفيرميل 93” (FC Montfermeil 93) في منطقة باريس فعالية جمعت أكثر من 200 لاعب شاب من فئات عمرية مختلفة، قدموا من أوروبا وأمريكا الشمالية والمغرب.

    : شارك في هذه الفعاليات كشافة ومختصون فنيون وخبراء في كرة القدم، حيث تضمنت مباريات انتقاء بالإضافة إلى اختبارات فنية وبدنية. كما أُعدت ملفات تعريفية خاصة باللاعبين الذين أظهروا مؤهلات واعدة.

    وتُشكل هذه المبادرة الأولية حجر الأساس الذي تسعى “JTMI” من خلاله إلى بناء برنامج أوسع نطاقاً وطويل الأمد.

    : استراتيجية دولية تتطلع إلى عام 2030

    تخطط الجمعية لتوسيع أنشطتها في الفترة ما بين عامي 2026 و2030 لتشمل عدة دول تضم جاليات مغربية كبيرة.

    وتشمل المناطق المرشحة لجولات استكشاف المواهب المستقبلية كلاً من: بلجيكا، وإسبانيا، وهولندا، وإيطاليا، وألمانيا، ولوكسمبورغ، وكندا، والولايات المتحدة، ومنطقة الشرق الأوسط.

    تخطط JTMI أيضاً لتنظيم معسكرات تدريبية دولية، وسلسلة بطولات سنوية مصنفة حسب الفئات العمرية، وإقامة شراكات مع اتحادات وأندية محترفة، إلى جانب إنشاء منصة رقمية مخصصة لتجميع بيانات وملفات اللاعبين الشباب الذين تم رصدهم.

     

    وفي الوقت نفسه، تعمل الجمعية على تأسيس شبكة منظمة من الممثلين الفنيين والإقليميين لضمان التواجد الميداني وتقديم تقارير دورية عن المواهب الواعدة.

    وتتمثل مهام الممثلين الإقليميين في التنسيق مع المسؤولين الفنيين واللجنة التوجيهية، فضلاً عن تنظيم عمليات البحث عن المواهب محلياً، سواء في كرة القدم التقليدية (11 لاعباً) أو كرة الصالات (Futsal).

    لجنة فنية تشكل جوهر المنظومة

    تُعد “اللجنة الفنية المتخصصة” إحدى الركائز الأساسية للمشروع.

    تضم اللجنة خبراء في كرة القدم وكرة الصالات، وتتولى مسؤولية وضع هيكلية لعمليات رصد اللاعبين وتقييمهم ومتابعتهم عبر قارات متعددة.

    وتشمل مهام أعضاء اللجنة: تحديد اللاعبين، ومتابعة المباريات والبطولات، وتحليل اللقطات المصورة والإحصائيات، وتقييم السمات الفنية والتكتيكية والبدنية والذهنية، وإعداد التقارير اللازمة.

    يتمثل الهدف في بناء شبكة دولية حقيقية تدريجياً تكون قادرة على دعم المواهب الشابة على المدى الطويل، بدلاً من الاكتفاء بمجرد رصدها لمرة واحدة.

    الرعاة والشركاء والمؤسسات: خطوة جوهرية

    من أجل تطوير مشروع بهذا الحجم، تسعى منظمة JTMI إلى تعزيز شبكة شركائها.

    وتبحث المنظمة تحديداً عن رعاة، وشركاء تقنيين ومؤسسيين، وأندية، وأكاديميات، وسلطات محلية، ووكلاء استقطاب المواهب، وأفراد قادرين على دعم المشروع أو تمثيله.

    ويشمل ذلك تتبع الأداء وتوفير منصة رقمية لمركزة المعلومات الخاصة باللاعبين الذين تم رصدهم.

    والهدف هو الحيلولة دون ضياع أثر اللاعبين الشباب بعد رصدهم لمرة واحدة، وضمان عدم انقطاع متابعتهم بعد بضعة أشهر.

    وتُعد آلية المتابعة هذه إحدى الركائز الأساسية لاستراتيجية المنظمة للفترة الممتدة بين عامي 2025 و2030.

    تحويل الروابط مع المغرب إلى فرصة حقيقية

    تتمحور رؤية “زاكي مانشيت” (Zaki Manchette) حول فكرة قوية: تمكين الشباب المغاربة المقيمين في الخارج من الحفاظ على رابط ملموس مع بلدهم الأصلي.

    رابط يتحقق من خلال الرياضة، والأنشطة المهنية، و…

    إطار مؤسسي قادر على توفير فرص جديدة لهم، مع المساهمة في الوقت ذاته في تطوير كرة القدم المغربية.

    وتتمثل التحدي التي تواجه JTMI حالياً في تحويل هذه الإمكانات المبعثرة إلى شبكة منظمة قادرة على رصد المواهب المغربية حول العالم، ودعمها، وإبراز قدراتها.

    ليلى ضيف – صحفية – مراسلة دولية (فرنسا-المغرب) – حاملة لبطاقة الصحافة الدولية (IFJ) – عضو في النقابة الوطنية للصحفيين (SNJ).