الهجرة الجماعية… أسئلة مشروعة وانتظار للإجابات

  • بتاريخ : يوليو 30, 2026 - 7:52 م
  • الزيارات : 21
  • بقلم: جميلة غاطس

    أثارت محاولات الهجرة الجماعية غير النظامية، التي شهدتها بعض المناطق، نقاشًا واسعًا في أوساط الرأي العام، بالنظر إلى حجم المشاركين وطبيعة التنسيق الذي بدا أنه سبق هذه التحركات.

    وفي ظل ما راكمته المؤسسات الأمنية المغربية من خبرة وكفاءة في مواجهة مختلف التحديات الأمنية، يطرح عدد من المواطنين تساؤلات مشروعة حول الكيفية التي انتشرت بها الدعوات إلى هذه التحركات، وما إذا كانت قد اعتمدت على وسائل التواصل الاجتماعي أو شبكات أخرى يصعب رصدها في الوقت المناسب.

    إن طرح هذه الأسئلة لا ينبغي أن يُفهم على أنه تشكيك في المؤسسات أو مساس بعملها، بل يندرج في إطار الحق في النقاش العمومي المسؤول، والسعي إلى فهم الأسباب والظروف التي أحاطت بهذه الوقائع، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويكرس مبدأ الشفافية.

    وفي المقابل، يبقى من الضروري تجنب إطلاق أي اتهامات أو استنتاجات بشأن وجود تواطؤ أو تقصير أو مسؤوليات محددة، ما لم تستند إلى معطيات رسمية أو نتائج تحقيقات معلنة، احترامًا لقرينة البراءة وسيادة القانون.

    ويبقى من حق الرأي العام أن ينتظر توضيحات رسمية كلما تعلق الأمر بقضايا تمس الأمن والنظام العام، لأن التواصل المؤسساتي الواضح يسهم في الحد من الإشاعات، ويعزز ثقة المواطنين في مؤسسات دولتهم.

    إن حماية استقرار الوطن مسؤولية مشتركة، قوامها اليقظة، والشفافية، والاحتكام إلى الوقائع الثابتة، بعيدًا عن التأويلات أو الأحكام المسبقة.