التشهير عبر مواقع التواصل يقود إلى الإدانة.. القضاء يواصل إسقاط المتورطين في قضية قائد قيادة جبل لحبيب

  • بتاريخ : أغسطس 7, 2026 - 11:01 ص
  • الزيارات : 43
  • هشام بوخضارة


    ت

    تطوان – تتواصل فصول واحدة من أبرز قضايا التشهير الإلكتروني التي شغلت الرأي العام، بعدما أصدرت المحكمة الابتدائية بتطوان، زوال يوم الخميس 6 غشت 2026، حكمًا جديدًا يقضي بإدانة متهم آخر على خلفية تورطه في حملة تشهير وسب وقذف استهدفت السيد قائد قيادة جبل لحبيب عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
    ويأتي هذا الحكم في إطار المسطرة القضائية التي باشرتها النيابة العامة عقب الشكاية المقدمة من طرف السيد القائد، حيث خلصت المحكمة إلى ترتيب المسؤولية القانونية في حق المتهم، وقضت بعقوبة حبسية، إلى جانب غرامة مالية لفائدة الدولة، وتعويض مدني لجبر الضرر الذي لحق بالمشتكي، فضلاً عن الأمر بحذف وإتلاف جميع المحتويات الرقمية المسيئة التي كانت موضوع المتابعة.
    ويعكس هذا القرار القضائي تشددًا واضحًا في مواجهة جرائم التشهير والسب والقذف المرتكبة عبر الفضاء الرقمي، في وقت أصبحت فيه منصات التواصل الاجتماعي مجالًا لنشر اتهامات وادعاءات قد تمس بسمعة الأشخاص والمؤسسات دون سند قانوني أو أدلة ثابتة.
    ويرى متابعون أن الحكم يشكل رسالة قوية مفادها أن حرية التعبير، رغم كونها حقًا يكفله الدستور، لا يمكن أن تتحول إلى غطاء للإساءة أو التشهير أو المساس بكرامة الأفراد أو هيبة مؤسسات الدولة، وأن القضاء يبقى الضامن لتطبيق القانون وحماية الحقوق والحريات في آن واحد.
    وفي المقابل، دعت مصادر مطلعة إلى ضرورة تحري الدقة والتثبت من صحة المعطيات قبل تداولها أو إعادة نشرها، محذرة من الانجرار وراء حملات التضليل أو المزايدات السياسية التي قد تستغل منصات التواصل الاجتماعي لتصفية الحسابات أو التأثير على الرأي العام.
    وتفيد المعطيات المتوفرة بأن هذا الحكم ليس الأخير في الملف، إذ لا تزال متابعات قضائية أخرى جارية في حق عدد من الأشخاص المشتبه في مشاركتهم في نشر أو تداول المحتويات موضوع القضية، في انتظار ما ستسفر عنه الجلسات المقبلة.
    وبذلك، يبعث القضاء برسالة واضحة مفادها أن الفضاء الرقمي ليس خارج نطاق القانون، وأن كل من يستعمل وسائل التواصل الاجتماعي للإساءة أو التشهير أو المساس بسمعة الغير، قد يجد نفسه أمام المساءلة القضائية والعقوبات التي يقررها القانون.