انطلاقة مهيبة لموسم مولاي عبد الله أمغار.. عرس تراثي يجمع أصالة الماضي وحيوية الحاضر

  • بتاريخ : أغسطس 8, 2026 - 6:15 ص
  • الزيارات : 53
  • هشام بوخضارة


    مولاي عبد الله أمغار – على إيقاع البارود وصهيل الخيول، وفي مشهد احتفالي مهيب يجسد عمق الهوية المغربية، أعطى والي جهة الدار البيضاء–سطات وعامل إقليم الجديدة، إلى جانب رئيس جماعة مولاي عبد الله أمغار، وبحضور وفد رسمي وازن، الانطلاقة الرسمية لفعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار، أحد أكبر وأعرق المواسم الدينية والتراثية بالمملكة.
    ومنذ الساعات الأولى للافتتاح، توافدت حشود غفيرة من الزوار من مختلف جهات المغرب، لتعيش أجواء استثنائية يمتزج فيها عبق التاريخ بروح الاحتفال، في تظاهرة سنوية تحولت إلى موعد وطني يجمع بين الإشعاع الديني، والثراء الثقافي، وروعة الفروسية التقليدية.
    ويحافظ الموسم على مكانته كواحد من أبرز المواعيد التراثية بالمغرب، بفضل ما يقدمه من عروض مبهرة في فن التبوريدة، التي تلهب حماس الجماهير وتبرز مهارة الفرسان، إلى جانب فضاءات للصناعة التقليدية، والأسواق الشعبية، والسهرات الفنية، والأنشطة الثقافية والدينية التي تمنح للموسم بعدًا حضاريًا وإنسانيًا متميزًا.
    ولا تقتصر أهمية موسم مولاي عبد الله أمغار على جانبه الاحتفالي فحسب، بل يشكل أيضًا رافعة حقيقية للحركية الاقتصادية والسياحية بإقليم الجديدة، حيث تنتعش التجارة والخدمات والإيواء، ويجد الحرفيون والعارضون فرصة للتعريف بمنتجاتهم أمام آلاف الزوار.
    ويؤكد هذا الحدث، الذي يصمد أمام تقلبات الزمن، أن التراث المغربي ليس مجرد ذاكرة للماضي، بل هو رصيد حضاري متجدد يعزز الهوية الوطنية ويكرس قيم التلاحم والانتماء، في لوحة احتفالية تتجدد كل عام، لتبقى “محرك البارود” وصهيل الخيول عنوانًا لعرس مغربي استثنائي ينتظره عشاق التراث داخل المغرب وخارجه.