مقاهي «شي اللحم» بجماعة الشماعية تحت المجهر…..غياب النظافة يطرح الكثير من علامات الإستفهام

  • الكاتب : عصام أعمر
  • بتاريخ : أغسطس 8, 2026 - 10:13 م
  • الزيارات : 69
  • مقاهي «شي اللحم» بجماعة الشماعية تحت المجهر…..غياب النظافة يطرح الكثير من علامات الإستفهام

    في عدد من المقاهي الشعبية المعروفة بتقديم المشاوي في بعض القرى والمناطق القروية، تطرح ظروف إعداد وتقديم الأكل أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام قواعد النظافة والسلامة الصحية، خصوصاً خلال فصل الصيف الذي تعرف فيه درجات الحرارة ارتفاعاً، وتزداد معه مخاطر تكاثر الجراثيم وانتقال بعض الميكروبات.

    المشهد الذي يثير القلق لا يتعلق بجودة اللحوم وحدها، بل بطريقة التعامل معها منذ إعدادها إلى غاية تقديمها للزبون. ففي بعض الحالات، قد نجد الشخص نفسه يتولى شواء الطعام، ثم يتعامل مع النقود والأوراق النقدية، قبل أن يعود مباشرة إلى لمس الخبز أو اللحم أو الأواني دون غسل اليدين بالطريقة الصحية المطلوبة.

    والأكثر إثارة للانتباه هو استعمال سطل أو إناء واحد للماء من أجل غسل اليدين بشكل متكرر، وهو ماء سرعان ما يصبح ملوثاً نتيجة كثرة الاستعمال، وبالتالي لا يمكن اعتباره بديلاً عن غسل اليدين بالماء الجاري والصابون.

    وفي حال كان هذا الأمر موجوداً فعلاً ببعض المقاهي في منطقة الشماعية وغيرها، فإن المسؤولية تقتضي تدخلاً ميدانياً من الجهات المختصة، ليس بهدف التضييق على أصحاب هذه الأنشطة، وإنما لحماية صحة المستهلك وضمان احترام الشروط الأساسية للنظافة والسلامة الغذائية.

    فالمواطن الذي يؤدي ثمن وجبته لا يشتري الطعام فقط، وإنما من حقه أيضاً أن يحصل على غذاء أُعد في ظروف تحترم الحد الأدنى من شروط النظافة.

    ومن هنا تبرز أهمية تكثيف المراقبة الصحية على محلات الأكل والمقاهي التي تقدم المشاوي، خصوصاً تلك التي تعرف إقبالاً كبيراً من المواطنين والمسافرين، مع التأكد من مصدر اللحوم، وطرق حفظها، ونظافة الأدوات والأسطح، وتوفر الماء الصالح للاستعمال، واحترام قواعد غسل اليدين وفصل التعامل مع النقود عن تحضير الطعام.

    اليد التي تتعامل مع المال ليست بالضرورة اليد التي ينبغي أن تلامس الطعام مباشرة.

    إنها مسألة بسيطة في ظاهرها، لكنها قد تكون فارقة في حماية صحة المستهلك، لأن الوقاية تبدأ من تفاصيل صغيرة قد لا ينتبه إليها الزبون وهو جالس أمام وجبته.

    ويبقى السؤال مطروحاً: هل تخضع مقاهي المشاوي في القرى والمناطق القروية للمراقبة الصحية بالقدر الكافي، أم أن بعض الممارسات لا تظهر إلا عندما يغيب الرقيب؟

    المطلوب ليس التشهير بأحد، وإنما التأكد والتحقق والمراقبة، لأن صحة المواطن لا تحتمل التساهل.

    بقلم: دكتور عصام أعمر