هيبة الملوك العلويين…. فاس سنة 1891… حين انحنى سفير فرنسا احترامًا لهيبة السلطان

  • بتاريخ : مارس 16, 2026 - 12:11 ص
  • الزيارات : 5
  • بقلم: مصطفى التاقي
    جريدة النهضة الدولية

    في أواخر القرن التاسع عشر، كانت مدينة Fes تعيش على إيقاع أحداث سياسية ودبلوماسية مهمة، تعكس المكانة التي كان يتمتع بها المغرب في محيطه الدولي آنذاك. ومن بين تلك اللحظات التي وثقتها الصحافة الأوروبية، استقبال السلطان المغربي Moulay Hassan I لسفير France سنة 1891 في مشهد يختزل الكثير من رمزية السيادة والهيبة.

    وقد نشرت جريدة Le Petit Journal الفرنسية آنذاك رسماً صحفياً يوثق هذه اللحظة الدبلوماسية، يظهر فيه السفير الفرنسي وهو ينحني احتراماً أمام السلطان خلال مراسم الاستقبال الرسمية. ولم يكن هذا الانحناء مجرد حركة بروتوكولية عابرة، بل كان يعكس قواعد الأعراف الدبلوماسية التي كانت تحكم العلاقات بين الدول، ويبرز المكانة التي كان يحتلها السلطان المغربي في تلك المرحلة.

    ويذكر أن عهد السلطان مولاي الحسن الأول تميز بجهود كبيرة للحفاظ على استقلال المغرب وتوازن علاقاته مع القوى الأوروبية، في وقت كانت فيه أطماع الدول الكبرى تتزايد في المنطقة. فقد حرص السلطان على تعزيز سلطة الدولة وتنظيم الإدارة والجيش، كما قام بعدة جولات داخل البلاد لترسيخ نفوذ الدولة المركزية.

    إن مثل هذه الوثائق الصحفية، التي حفظتها صفحات التاريخ، تذكرنا بمرحلة كان فيها المغرب يتعامل مع القوى الأجنبية من موقع السيادة والندية، قبل التحولات الكبرى التي ستشهدها البلاد لاحقاً مع توقيع Treaty of Fez سنة 1912.

    وتبقى هذه الصورة المنشورة في الصحافة الفرنسية شاهداً رمزياً على لحظة تاريخية تختزل جانباً من تاريخ الدبلوماسية المغربية، وتؤكد أن للمغرب إرثاً سياسياً عريقاً في إدارة علاقاته الدولية.