من سان تروبيه إلى دروس السقوط …. الأمير مولاي هشام يروي حكاية فارس لا ينكسر

  • بتاريخ : أبريل 17, 2026 - 1:34 م
  • الزيارات : 8
  • من سان تروبيه إلى دروس السقوط …. الأمير مولاي هشام يروي حكاية فارس لا ينكسر

    بقلم سمير أشقر
    منذوب جريدة النهضة الدولية

    في عالم الفروسية، حيث تختلط الأناقة بالتحدي، لا تُقاس القيمة فقط بعدد الحواجز التي يتم تجاوزها، بل أيضًا بقدرة الفارس على النهوض بعد السقوط. وهذا بالضبط ما جسّده صاحب السمو الأمير مولاي هشام في مشاركته الأخيرة ضمن منافسات القفز على الحواجز بمدينة سان تروبيه.

     


    في تدوينة صادقة نشرها على منصة إنستغرام، كشف الأمير تفاصيل ما جرى بعيدًا عن لغة البلاغات الرسمية، وبقربٍ إنساني لافت. البداية لم تكن سهلة؛ إذ تعرّض حصانه الرئيسي لوعكة صحية استدعت عزله ووضعه تحت رعاية بيطرية دقيقة. مشهد الفارس إلى جانب طبيب الحصان، وهو يقدّم له قطعة سكر لتهدئة ألمه، لم يكن مجرد لقطة عابرة، بل لحظة تختصر عمق العلاقة بين الإنسان والحيوان في هذه الرياضة النبيلة.
    أمام هذا الطارئ، لم يتراجع الأمير، بل قرر خوض المنافسة بفرسه الاحتياطية، في أول تجربة تجمعهما. وكانت البداية واعدة، حيث قدّم أداءً مميزًا عكس انسجامًا سريعًا وثقة متبادلة، إلى أن جاء اليوم الثاني، حيث وقع الخطأ الذي أدى إلى السقوط. لحظة قد تبدو قاسية، لكنها في قاموس الفرسان ليست نهاية، بل درسًا يُضاف إلى رصيد التجربة.

     


    التدوينة حملت أيضًا روح الفريق، حيث وجّه الأمير شكره لنادي البولو المستضيف، وأشاد بزملائه، من بينهم الفارس أمين ليازيدي، كما ظهر في إحدى اللقطات إلى جانب البطل المغربي عبد الكبير ودار، أحد أبرز وجوه الفروسية المرتبطة بإسطبلات الملك محمد السادس.
    لكن ما يلفت أكثر من تفاصيل الحادث، هو الخاتمة التي اختارها الأمير لكلماته: “إعادة ترتيب الصفوف، والتدرب بجد، والاستعداد لما هو قادم”. عبارة بسيطة، لكنها تختصر فلسفة كاملة في التعامل مع الإخفاق؛ لا إنكار له، ولا استسلام أمامه، بل تحويله إلى نقطة انطلاق جديدة.

     


    وفي ختام هذا المقام، نسأل الله أن يمنّ على صاحب السمو الأمير مولاي هشام بالشفاء العاجل، وأن يلبسه ثوب الصحة والعافية، وأن يعيده إلى ميادين الفروسية والحياة أقوى وأثبت مما كان، إنه ولي ذلك والقادر عليه.