تحليل الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح الجلسة التشريعية بالبرلمان

  • بتاريخ : أكتوبر 11, 2025 - 6:26 ص
  • الزيارات : 1
  • بقلم: المناضل عبد الإله الضعيف
    “خطاب ملكي سامٍ، يعكس تطلعات الشعب المغربي وروح الانخراط الفعلي في مسار المغرب الصاعد”

    بسم الله الرحمن الرحيم،. 
    والصلاة والسلام على مولانا رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين.
    من قلب هذا الوطن العزيز، وتحت راية الوحدة والسيادة، نكتب اليوم عن خطاب ملكي سامٍ، حمل بين سطوره عمق الرؤية وصدق التوجيه، خطابٍ يجسد روح الدولة المغربية الحديثة، ويؤكد من جديد على أن الملك محمد السادس نصره الله هو القائد الذي يسير بالمغرب نحو المستقبل بثقة وإيمان، واضعًا المواطن في صلب كل السياسات العمومية، ومجددًا العهد مع مشروع مغرب التنمية والكرامة.
    لقد جاء الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الجديدة محملًا برسائل قوية، صريحة وواضحة، موجهة إلى مختلف المؤسسات والفاعلين السياسيين، تدعو إلى العمل الجاد والمسؤول، وإلى تجاوز الخطاب إلى الفعل، وتفعيل مضامين النموذج التنموي الجديد بروح من الوطنية والتجرد.
    فالمرحلة التي يعيشها المغرب اليوم ليست مرحلة شعارات، بل مرحلة أفعال ونتائج ملموسة في حياة المواطن المغربي، خصوصًا في المجالات الحيوية التي تمس معيشه اليومي. الملك.ومغرب الإنصاف المجالي أكد جلالة الملك في خطابه على ضرورة الاهتمام بالمناطق الجبلية والواحات والبوادي، وهي رسالة سامية تعبّر عن حرصه الدائم على تحقيق الإنصاف المجالي، وضمان العدالة التنموية بين مختلف جهات المملكة.فهذه المناطق التي طالما ظلت صامدة في وجه التحديات، تستحق اليوم عناية خاصة، ومشاريع ملموسة تفتح أمام أبنائها فرص الشغل والعيش الكريم، في إطار رؤية ملكية متكاملة توازن بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.إن رؤية جلالة الملك نصره الله تقوم على أساس أن لا مغرب متقدم دون أن يستفيد كل مواطن من ثمار التنمية، وأن لا نجاح لأي إصلاح دون إشراك جميع الفاعلين في الميدان، من سلطات محلية وجماعات ترابية، إلى المجتمع المدني والقطاع الخاص.
    البرلمان ومسؤولية النهوض بالتنمية وجه الخطاب الملكي نداءً صريحًا إلى البرلمانيين، من أجل تحمل مسؤولياتهم التاريخية في الدفاع عن مصالح المواطنين، وفي مواكبة همومهم اليومية وتطلعاتهم المشروعة.فالبرلمان ليس فقط مؤسسة تشريعية، بل هو مرآة للمجتمع، وصوت الشعب داخل الدولة، وفضاء يجب أن يسوده النقاش الهادف، والعمل الميداني القائم على الكفاءة والإخلاص، بعيدًا عن المصالح الضيقة أو الحسابات السياسية القصيرة المدى.إن جلالة الملك، حين حمّل البرلمانيين هذه المسؤولية، فإنه أراد أن يضعهم أمام واجب الوطنية الصادقة، وأن يربط المسؤولية بالمحاسبة، خدمةً لمبدأ تخليق الحياة العامة الذي دعا إليه مرارًا في خطبه السامية. إصلاحات كبرى في الأفق الخطاب الملكي أكد على أن المغرب مقبل على إصلاحات جذرية وهيكلية، تشمل بالأساس مجالي التعليم والصحة، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لأي تنمية حقيقية.
    فلا تنمية بدون تعليم قوي، يفتح آفاق الأمل أمام الشباب، ولا كرامة بدون منظومة صحية عادلة وفعالة تضمن العلاج لكل المواطنين على قدم المساواة.كما شدد جلالته على تفعيل المشاريع الكبرى في القرى والجبال والواحات، لتكون التنمية شاملة ومتكاملة، وتضمن فرص الشغل والاستقرار والعيش الكريم لكل أبناء الوطن. مغرب صاعد. بقيادة ملكه
    إن الخطاب الملكي السامي، بما يحمله من وضوح في الرؤية وجرأة في التوجيه، يعكس إرادة ملكية صادقة لبناء مغرب صاعد، متوازن، ومتجدد، مغرب يجمع بين الأصالة والحداثة، بين روح التضامن والانفتاح على العالم.
    وهو أيضًا دعوة لكل مغربي ومغربية إلى الانخراط الفعلي في هذه المسيرة المباركة، كلٌّ من موقعه، بروح من المسؤولية والوطنية، لأن المغرب لا يُبنى إلا بسواعد أبنائه وبحبهم لوطنهم وملكهم.
    إننا، ونحن نقرأ في عمق هذا الخطاب الملكي، نستشعر عظمة اللحظة الوطنية التي يعيشها المغرب، ونؤمن أن الرهان اليوم هو رهان العمل والإصلاح والتجديد.
    نسأل الله أن يحفظ جلالة الملك محمد السادس، وأن يمده بالعون والسداد، وأن يديم على بلدنا نعمة الأمن والاستقرار والوحدة، في ظل القيادة الرشيدة لمولانا أمير المؤمنين، وأن يبقى هذا الوطن دائمًا شامخًا بين الأمم، بمؤسساته، وشعبه، وملكه.
    ودائما تجمعنا جميعا القيم المشتركة بحب الله وحب الوطن وحب الملك.