المغربي… يقظ بطبعه رسالة إلى أعداء المغرب .

  • بتاريخ : نوفمبر 30, 2025 - 7:51 م
  • الزيارات : 1
  • المغربي… يقظ بطبعه

    رسالة إلى أعداء المغرب .

     

    بقلم:المعطي ولدالمسكين.

     

    يُنسب إلى الملك الحسن الثاني قوله: المغربي حمق وحاضي راسو. جملة قد يسيء البعض فهمها، لكنها في جوهرها تعريف دقيق لشعب أثبت عبر تاريخه الطويل أن الجرأة واليقظة جزء من تركيبه الحضاري.

     

    1. من وادي المخازن إلى اليوم: يقظة شعب لا تخبو

     

    في سنة 1578، حين ظنّت القوى الأوروبية أن المغرب سهل السيطرة، وقعت معركة وادي المخازن التي صارت درسًا عالميًا في سيادة الدول. كانت تلك اللحظة أول إشارة إلى أن هذا الشعب لا يترك مصيره للغير، وأنه يتحرك عندما يشعر بالخطر، مهما اختلف داخليًا أو سياسيًا.

     

    2. الاستعمار… ولم ينجح في كسر الهوية.

     

    بعكس دول إفريقية عديدة، لم يخضع المغرب لاستعمار طويل شامل، لأن المقاومة — من الجبل إلى البادية — كانت شرسة وذكية في الوقت نفسه.

    • موحى وحمو الزياني في الأطلس

    • عبد الكريم الخطابي في الريف

    • الشيخ ماء العينين في الصحراء

     

    كل هؤلاء لم يقاتلوا فقط بالسلاح، بل استخدموا تكتيكات أربكت أكبر جيوش العالم آنذاك. وهذا ما جعل الاستعمار الفرنسي والاسباني يصفون المغاربة بأنهم “شعب لا ينام.

     

    3. المسيرة الخضراء… أكبر دليل على الوعي الجماعي

     

    في 1975، خرج 350 ألف مغربي دون سلاح، فقط براية وطنهم، في واحدة من أذكى المناورات السلمية على الإطلاق.

    لم تكن المسيرة العسكرية بالقوة، بل كانت مسيرة باليقين والوحدة. وهذا ما جعل العالم يُعيد حساباته بخصوص مدى قدرة المغربي على التحرك عندما يتعلّق الأمر ببلده.

     

    4. زمن الأزمات… المغربي دائمًا في الصف الأول.

     

    أعداء المغرب يراهنون اليوم كما راهن أسلافهم بالأمس: حملات دولية، تحريض إعلامي، تشويش على ملف وحدته الترابية، وضرب اقتصاده. لكنهم ينسون أن هذا الشعب، رغم كل الاختلافات الداخلية، لا يسمح للخصم الخارجي باستثمار خلافاته المحلية.

     

    من أحداث 1963، إلى تحديات الإرهاب في أوائل الألفية، إلى التوترات الإقليمية الحديثة…

    المغربي كان دائمًا أول من يلتفّ حول وطنه، حتى ولو كان ينتقد أو يطالب بإصلاحات.

     

    5. المغربي… قد يختلف، لكنه لا ينكسر.

     

    قد يظن البعض أن المغربي متهوّر، لكنه في الحقيقة لا يخاف حين تخاف الشعوب الأخرى.

    وقد يظنونه حاضي راسو، لكنه في الحقيقة يحرس ذاكرة وطن استمر ألف سنة دون أن يسقط.

     

    وهذه الحقيقة التاريخية هي التي ينبغي أن يفهمها أعداء المغرب:

    شعب قد يتجادل فيما بينه، لكنه يصبح سدًّا منيعًا عندما يقترب الخطر من حدوده..

     

    المعطي ولد المسكين.