احلام اخليفي
أطلق الدكتور سمير أشقر مشروعًا رقميًا مبتكرًا يحمل اسم Atherna Atlas، يهدف إلى إعادة الاعتبار للمبادرات الإنسانية والعلمية التي غالبًا ما تبقى خارج دائرة الضوء رغم أهميتها. المشروع يقوم على تصور جديد يعتمد على خريطة تفاعلية تُظهر الأثر الإنساني حول العالم بطريقة بصرية مبسطة وذات بعد تواصلي واسع. 
الفكرة الرئيسية للمنصة ترتكز على تحويل كل مبادرة، مهما كان حجمها، إلى “نقطة ضوء” تحمل تفاصيل عملها، الأشخاص الذين يقفون وراءها، ونتائجها الفعلية على الأرض. ويؤكد مؤسس المشروع أن الهدف هو “إعادة الأثر إلى واجهة الاهتمام، وإخراج العمل الإنساني من جفاف التقارير الرقمية إلى فضاء بصري يفهمه الجميع.”
وتسعى منصة Atherna Atlas إلى تعزيز الوعي المجتمعي من خلال توثيق الجهود الإنسانية بطرق تفاعلية تساعد على إدراك حجم العمل المنجز عالميًا، وتمكّن المتطوعين والطلاب والباحثين والمؤسسات من اكتشاف مبادرات جديدة، وربط علاقات تعاون مباشرة مبنية على الحاجة والتخصص.
ويرتبط المشروع بقيم السلام باعتباره ممارسة يومية تبدأ من مبادرات بسيطة تُحسّن حياة الناس. وتعمل المنصة على دعم سفراء السلام حول العالم عبر توفير فضاء لعرض مبادراتهم، وتوثيق مشاريعهم، وربط شبكاتهم ببعض داخل خريطة إنسانية واحدة.
وبالإضافة إلى ذلك، يُشكّل المشروع أداة مهمة لدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، من خلال جمع البيانات المتعلقة بكل هدف، وتحليلها بصريًا، وكشف الفجوات، وتسهيل التعاون بين الفاعلين الدوليين استنادًا إلى معطيات دقيقة بدل التقديرات العامة. 
ويؤكد الدكتور أشقر أن Atherna Atlas ليست مجرد منصة رقمية أخرى، بل رؤية شمولية تُحوّل الأثر الإنساني إلى معرفة متاحة للجميع، وتوثّق الرحلة الإنسانية التي تعبر القارات وتجمع الثقافات.
ويطمح القائمون على المشروع إلى جعله مرجعًا عالميًا لصناع القرار، والجامعات، والمؤسسات الدولية، مع دعوة إلى الشراكة التقنية والمالية والبحثية والمؤسساتية لضمان استمراريته وتوسيع نطاقه. ويؤكد المؤسس أن المرحلة المقبلة تتطلب تعاونًا واسعًا بين القطاعين العام والخاص، من أجل “خريطة إنسانية مضيئة تُظهر للعالم ما يمكن أن يحققه العمل المشترك.”





إرسال تعليق